زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان
ع : زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان ، أبو عمرو ، ويقال : أبو عامر ، ويقال : أبو سعيد ، ويقال : أبو أنيسة ، الأنصاري الخزرجي ، نزيل الكوفة . قال له النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله صدقك يا زيد ، وكان قد نقل إليه أن ابن أبي قال في غزوة تبوك : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ فتوقف النبي صلى الله عليه وسلم في نقله ، فنزلت الآية بتصديقه . وقال زيد : غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع عشرة غزوة .
ولزيد رواية كثيرة . روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وأبو عمرو الشيباني ، واسمه سعد بن إياس ، وطاوس ، وعطاء ، ويزيد بن حيان التيمي ، وأبو إسحاق السبيعي ، وطائفة . قال ابن إسحاق : حدثني عبد الله بن أبي بكر عن بعض قومه ، عن زيد بن أرقم قال : كنت يتيما في حجر عبد الله بن رواحة ، فخرج بي معه إلى مؤتة مردفي على حقيبة رحله .
وعن عروة قال : رد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد نفرا استصغرهم ، منهم ابن عمر وأسامة والبراء وزيد بن ثابت وزيد بن أرقم ، وجعلهم حرسا للذراري والنساء بالمدينة . وروى يونس بن أبي إسحاق عن أبيه ، عن زيد قال : رمدت ، فعادني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا زيد ، إن كانت عينك عميت لما بها كيف تصنع ؟ قلت : أصبر وأحتسب ، قال : إن فعلت دخلت الجنة . وروي نحوه بإسناد آخر .
وفي مسند أبي يعلى من طريق أنيسة بنت زيد بن أرقم ، أن أباها عمي بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم رد الله عليه بصره . وقال أبو المنهال : سألت البراء عن الصرف ، فقال : سل زيد بن أرقم ؛ فإنه خير مني وأعلم . قال خليفة والمدائني : توفي سنة ست وستين ، وقال الواقدي وغيره : توفي سنة ثمان وستين .