حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي

ع : عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي ، أبو طريف الطائي ، ويكنى أبا وهب ، ولد حاتم الجواد . وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في شعبان سنة سبع ، فأكرمه النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان سيد قومه . له عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن عمر .

روى عنه الشعبي ، ومحل بن خليفة الطائي ، وسعيد بن جبير ، وخيثمة بن عبد الرحمن ، وعبد الله بن معقل المزني ، وتميم بن طرفة ، وهمام بن الحارث ، ومصعب بن سعد ، وأبو إسحاق السبيعي ، وآخرون . قدم الشام مع خالد من العراق ، ثم وجهه خالد بالأخماس إلى أبي بكر ، وسكن الكوفة مدة ، ثم قرقيسياء . وقال أيوب السختياني ، عن ابن سيرين ، عن أبي عبيدة بن حذيفة قال : كنت أسأل الناس عن حديث عدي بن حاتم ، وهو إلى جنبي لا آتيه ، فأتيته فسألته ، فقال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث بعث ، فكرهته أشد ما كرهت شيئا قط ، حتى كنت في أقصى أرض مما يلي الروم ، فكرهت مكاني ذلك .

فقلت : لو أتيت هذا الرجل ؛ فإن كان كاذبا لم يخف علي ، وإن كان صادقا اتبعته . فأقبلت ، فلما قدمت المدينة استشرفني الناس ، وقالوا : جاء عدي بن حاتم ، جاء عدي بن حاتم ، فأتيته ، فقال لي : يا عدي ، أسلم تسلم ، قلت : إن لي دينا ، قال : أنا أعلم بدينك منك ، ألست ترأس قومك ؟ قلت : بلى . قال : ألست ركوسيا تأكل المرباع ؟ قلت : بلى ، قال : فإن ذلك لا يحل لك في دينك .قال : فتضعضت لذلك ، ثم قال : يا عدي ، أسلم تسلم ، فأظن مما يمنعك أن تسلم خصاصة تراها بمن حولي ، وأنك ترى الناس علينا إلبا واحدا ! هل أتيت الحيرة ؟ قلت : لم آتها ، وقد علمت مكانها ، قال : توشك الظعينة أن ترتحل من الحيرة بغير جوار حتى تطوف بالبيت ، ولتفتحن علينا كنوز كسرى ، قلت : كسرى بن هرمز ؟ قال : كسرى بن هرمز مرتين أو ثلاثا .

وليفيضن المال حتى يهم الرجل من يقبل منه ماله صدقة . قال عدي : فلقد رأيت اثنتين ، وأحلف بالله لتجيئن الثالثة ، يعني فيض المال . وقال قيس بن أبي حازم وغيره : إن عدي بن حاتم جاء إلى عمر فقال : أما تعرفني ؟ قال : أعرفك ، أقمت إذ كفروا ، ووفيت إذ غدروا ، وأقبلت إذ أدبروا .

ورواه جماعة عن الشعبي ، وكان قد أتى عمر يسأله من المال . وقال الواقدي : حدثني أسامة بن زيد عن نافع مولى بني أسيد ، عن نائل مولى عثمان قال : جاء عدي بن حاتم إلى باب عثمان وأنا عليه ، فمنعته ، فلما خرج عثمان إلى الظهر عرض له . فلما رآه عثمان رحب به وانبسط له ، فقال عدي : انتهيت إلى بابك وقد عم إذنك الناس ، فحجبني هذا ، فالتفت عثمان إلي فانتهرني وقال : لا تحجبه ، واجعله أول من يدخل ، فلعمري إنا لنعرف حقه وفضله ورأي الخليفتين فيه وفي قومه ؛ فقد جاءنا بالصدقة يسوقها ، والبلاد كأنها شعل النار من أهل الردة ، فحمده المسلمون على ما رأوا منه .

وقال ابن عيينة : حدثت عن الشعبي عن عدي قال : ما دخلت وقت صلاة حتى أشتاق إليها . وعن عدي قال : ما أقيمت الصلاة منذ أسلمت إلا وأنا على وضوء . وقال أبو عبيدة : كان عدي بن حاتم على طيئ يوم صفين مع علي .

وقال سعيد بن عبد الرحمن ، عن ابن سيرين ، قال : لما قتل عثمان قال عدي بن حاتم : لا ينتطح فيها عنزان ، ففقئت عينه يوم صفين ، فقيل له : أليس قلت : لا ينتطح فيها عنزان ؟ فقال : بلى ، وتفقأ عيون كثيرة . وروي أن ابنه قتل يومئذ . وقال أبو إسحاق : رأيت عديا رجلا جسيما أعور ، فرأيته يسجد على جدار ارتفاعه من الأرض ذراع أو نحو ذراع .

وقال أبو حاتم السجستاني : قالوا : وعاش عدي بن حاتم مائة وثمانين سنة ، فلما أسن استأذن قومه في وطاء يجلس فيه في ناديهم ، وقال : إني أكره أن يظن أحدكم أني أرى أن لي عليه فضلا ، ولكني قد كبرت ورق عظمي . وروى جرير بن عبد الحميد ، عن مغيرة ، قال : خرج عدي بن حاتم ، وجرير بن عبد الله البجلي ، وحنظلة الكاتب من الكوفة ، فنزلوا قرقيسياء وقالوا : لا نقيم ببلد يشتم فيه عثمان . قال أبو عبيد : توفي عدي سنة ست وستين .

وقال ابن سعد : توفي سنة ثمان وستين . وقال هشام ابن الكلبي : توفي سنة سبع وستين ، وله مائة وعشرون سنة .

موقع حَـدِيث