---
title: 'حديث: 102- المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن قصي بن كلا… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/617487'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/617487'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 617487
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 102- المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن قصي بن كلا… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 102- المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن قصي بن كلاب ، أبو عبد الرحمن ، ويقال : أبو عثمان الزهري ، ابن عاتكة أخت عبد الرحمن بن عوف . له صحبة ورواية ، وروى أيضا عن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وخاله . روى عنه علي بن الحسين ، وعروة ، وسليمان بن يسار ، وابن أبي مليكة ، وولداه عبد الرحمن ، وأم بكر ، وعبد الله بن حنين ، وعمرو بن دينار . وقدم بريدا لدمشق من عثمان إلى معاوية أيام حصر عثمان ، ووفد على معاوية في خلافته ، وكان ممن يلزم عمر ويحفظ عنه ، وانحاز إلى مكة كابن الزبير ، وكره إمرة يزيد ، وأصابه حجر منجنيق لما حاصر الحصين بن نمير ابن الزبير . قال الزبير بن بكار : وكانت الخوارج تغشاه وتعظمه وينتحلون رأيه ، حتى قتل تلك الأيام . وقال أبو عامر العقدي : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر : أن أباها احتكر طعاما ، فرأى سحابا من سحاب الخريف فكرهه ، فلما أصبح جاء إلى السوق فقال : من جاءني وليته ، فبلغ ذلك عمر ، فأتاه بالسوق فقال : أجننت يا مسور ؟ قال : لا والله ، ولكني رأيت سحابا من سحاب الخريف ، فكرهته ، فكرهت أن أربح فيه ، وأردت أن لا أربح فيه ، فقال عمر : جزاك الله خيرا . وقال إسحاق الكوسج : قال ابن معين : مسور بن مخرمة ثقة . إنما كتبت هذا للتعجب ، فإنهم متفقون على صحبة المسور ، وأنه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم . وقال ابن وهب : حدثنا حيوة ، قال : حدثنا عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة : أن المسور أخبره : أنه قدم على معاوية ، فقضى حاجته ، ثم خلا به ، فقال : يا مسور ، ما فعل طعنك على الأئمة ؟ قال : دعنا من هذا ، وأحسن فيما قدمنا له ، قال معاوية : والله لتكلمني بذات نفسك بالذي تعيب علي ، قال : فلم أترك شيئا أعيبه عليه إلا بينته له ، فقال : لا أبرأ من الذنب ، فهل تعد لنا يا مسور مما نلي من الإصلاح في أمر العامة ، فإن الحسنة بعشر أمثالها ، أم تعد الذنوب وتترك الإحسان ؟ قلت : لا والله ما نذكر إلا ما نرى من الذنوب ، فقال : فإنا نعترف لله بكل ذنب أذنبناه ، فهل لك يا مسور ذنوب في خاصتك تخشى أن تهلكك إن لم يغفر الله لك ؟ قال : نعم ، قال : فما يجعلك الله برجاء المغفرة أحق مني ، فوالله ما ألي من الإصلاح أكثر مما تلي ، ولكن والله لا أخير بين أمرين ، بين الله وغيره إلا اخترت الله على ما سواه ، وإني لعلى دين يقبل فيه العمل ، ويجزى فيه بالحسنات ، ويجزى فيه بالذنوب ، إلا أن يعفو الله عنها ، وإني أحتسب كل حسنة عملتها بأضعافها من الأجر ، وألي أمورا عظاما من إقامة الصلاة ، والجهاد ، والحكم بما أنزل الله . قال : فعرفت أنه قد خصمني لما ذكر ذلك . قال عروة : فلم أسمع المسور ذكر معاوية إلا صلى عليه . وعن أم بكر بنت المسور أن المسور كان يصوم الدهر ، وكان إذا قدم مكة طاف لكل يوم غاب عنها سبعا ، وصلى ركعتين . وقال الواقدي : حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن عمته أم بكر بنت المسور ، عن أبيها ، أنه وجد يوم القادسية إبريق ذهب عليه الياقوت والزبرجد ، فلم يدر ما هو ، فلقيه فارسي فقال : آخذه بعشرة آلاف ، فعرف أنه شيء ، فبعث به إلى سعد بن أبي وقاص ، فنفله إياه ، وقال : لا تبعه بعشرة آلاف ، فباعه له سعد بمائة ألف ، ودفعها إلى المسور ، ولم يخمسها . وعن عطاء بن يزيد الليثي قال : لحق المسور بابن الزبير بمكة ، فكان ابن الزبير لا يقطع أمرا دونه . قال الواقدي : وحدثني شرحبيل بن أبي عون . عن أبيه قال : لما دنا الحصين بن نمير أخرج المسور سلاحا قد حمله من المدينة ودروعا ، ففرقها في موال له كهول فرس جلد ، فدعاني ، ثم قال لي : يا مولى عبد الرحمن بن مسور ، قلت : لبيك ، قال : اختر درعا ، فاخترت درعا وما يصلحها ، وأنا يومئذ غلام حدث ، فرأيت أولئك الفرس غضبوا وقالوا : تخيره علينا ؟ والله لو جد الجد تركك ، فقال : لتجدن عنده حزما ، فلما كان القتال أحدقوا به ، ثم انكشفوا عنه ، واختلط الناس ، والمسور يضرب بسيفه ، وابن الزبير في الرعيل الأول يرتجز قدما ، ومعه مصعب بن عبد الرحمن بن عوف يفعلان الأفاعيل ، إلى أن أحدقت جماعة منهم بالمسور ، فقام دونه مواليه ، فذبوا عنه كل الذب ، وجعل يصيح بهم ، فما خلص إليه ، ولقد قتلوا من أهل الشام يومئذ نفرا . قال : وحدثني عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر ، وأبي عون قالا : أصاب المسور حجر المنجنيق ، ضرب البيت فانفلق منه فلقة ، فأصابت خد المسور وهو قائم يصلي ، فمرض منها أياما ، ثم مات في اليوم الذي جاء فيه نعي يزيد ، وابن الزبير يومئذ لا يسمى بالخلافة ، بل الأمر شورى . زادت أم بكر : كنت أرى العظام تنزع من صفحته ، وما مكث إلا خمسة أيام ومات . فذكرته لشرحبيل بن أبي عون فقال : حدثني أبي قال : قال لي المسور : هات درعي ، فلبسها ، وأبى أن يلبس المغفر ، قال : وتقبل ثلاثة أحجار ، فيضرب الأول الركن الذي يلي الحجر فخرق الكعبة حتى تغيب ، ثم اتبعه الثاني في موضعه ، ثم الثالث فينا ، وتكسر منه كسرة ، فضربت خد المسور وصدغه الأيسر ، فهشمته هشما ، فغشي عليه ، واحتملته أنا ومولى له ، وجاء الخبر ابن الزبير ، فأقبل يعدو ، فكان فيمن حمله ، وأدركنا مصعب بن عبد الرحمن وعبيد بن عمير ، فمكث يومه لا يتكلم ، فأفاق من الليل ، وعهد ببعض ما يريد ، وجعل عبيد بن عمير يقول : يا أبا عبد الرحمن كيف ترى في قتال هؤلاء ؟ فقال : على ذلك قتلنا ، فكان ابن الزبير لا يفارقه بمرضه حتى مات ، فولي ابن الزبير غسله ، وحمله فيمن حمله إلى الحجون ، وإنا لنطأ به القتلى ونمشي بين أهل الشام ، فصلوا معنا عليه . قلت : لأنهم علموا يومئذ بموت يزيد ، وكلم حصين بن نمير عبد الله بن الزبير في أن يبايعه بالخلافة ، وبطل القتال بينهم . وعن أم بكر قالت : ولد المسور بمكة بعد الهجرة بسنتين ، وبها توفي لهلال ربيع الآخر سنة أربع وستين . وقال الهيثم : توفي سنة سبعين ، وهو غلط منه . وقال المدائني : مات سنة ثلاث وسبعين من حجر المنجنيق ، فوهم أيضا ، اشتبه عليه بالحصار الأخير . وتابعه يحيى بن معين . وعلى القول الأول جماعة منهم : يحيى بن بكير ، وأبو عبيد ، والفلاس ، وغيرهم .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/617487

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
