معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي
4 : معقل بن سنان الأشجعي . له صحبة ورواية ، وكان حامل لواء قومه يوم فتح مكة ، وهو راوي حديث بروع . روى عنه علقمة ، ومسروق ، والأسود ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، والحسن البصري .
وكان يكون بالكوفة ، فوفد على يزيد ، فرأى منه قبائح ، فسار إلى المدينة وخلع يزيد ، وكان من رؤوس أهل الحرة . قال الحاكم أبو أحمد : كنيته أبو سنان ، ويقال : أبو عبد الرحمن ، ويقال : أبو محمد ، ويقال : أبو يزيد ، من غطفان ، قتل صبرا يوم الحرة ، فقال الشاعر : ألا تلكم الأنصار تبكي سراتها وأشجع تبكي معقل بن سنان وقال الواقدي : حدثني عبد الرحمن بن عثمان بن زياد الأشجعي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كان معقل بن سنان قد صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحمل لواء قومه يوم الفتح ، وكان شابا طريا ، وبقي بعد ذلك ، فبعثه الوليد بن عتبة أمير المدينة ببيعة يزيد ، فقدم الشام في وفد من أهل المدينة ، فاجتمع معقل ومسلم بن عقبة فقال ، وكان قد آنسه وحادثه : إني خرجت كرها ببيعة هذا ، وقد كان من القضاء والقدر خروجي إليه ، رجل يشرب الخمر وينكح الحرم ، ثم نال منه واستكتمه ذلك ، فقال : أما أن أذكر ذلك لأمير المؤمنين يومي هذا فلا والله ، ولكن لله علي عهد وميثاق إن مكنت منك لأضربن الذي فيه عيناك ، فلما قدم مسلم المدينة وأوقع بهم ، كان معقل يومئذ على المهاجرين ، فأتي به مأسورا ، فقال : يا معقل أعطشت ؟ قال : نعم ، قال : أحضروا له شربة ببلور ، ففعلوا ، فشرب ، وقال : أرويت ؟ قال : نعم ، قال : أما والله لا تتهنأ بها ، يا مفرج قم فاضرب عنقه ، فضرب عنقه . وقال المدائني ، عن عوانة ، وأبي زكريا العجلاني ، عن عكرمة بن خالد : إن مسلما لما دعا أهل المدينة إلى البيعة ، يعني بعد وقعة الحرة ، قال : ليت شعري ما فعل معقل بن سنان ، وكان له مصافيا ، فخرج ناس من أشجع ، فأصابوه في قصر العرصة ، ويقال : في جبل أحد ، فقالوا له : الأمير يسأل عنك فارجع إليه ، قال : أنا أعلم به منكم ، إنه قاتلي ، قالوا : كلا ، فأقبل معهم ، فقال له : مرحبا بأبي محمد ، أظنك ظمآنا ، وأظن هؤلاء أتعبوك ، قال : أجل ، قال : شوبوا له عسلا بثلج ، ففعلوا وسقوه ، فقال : سقاك الله أيها الأمير من شراب أهل الجنة ، قال : لا جرم والله لا تشرب بعدها حتى تشرب من حميم جهنم ، قال : أنشدك الله والرحم ، قال : ألست قلت لي بطبرية وأنت منصرف من عند أمير المؤمنين وقد أحسن جائزتك : سرنا شهرا وخسرنا ظهرا ، نرجع إلى المدينة فنخلع الفاسق يشرب الخمر ، عاهدت الله تلك الليلة لا ألقاك في حرب أقدر عليك إلا قتلتك ، وأمر به فقتل .