المنذر بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد
المنذر بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ، أبو عثمان الأسدي ، ابن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمه أسماء بنت الصديق . ولد في آخر خلافة عمر ، وغزا القسطنطينية مع يزيد ، ولما استخلف يزيد وفد عليه . قال الزبير بن بكار : فحدثني مصعب بن عثمان أن المنذر بن الزبير غاضب أخاه عبد الله ، فسار إلى الكوفة ، ثم قدم على معاوية ، فأجازه بألف ألف درهم ، وأقطعه ، فمات معاوية قبل أن يقبض المنذر الجائزة ، وأوصى معاوية أن يدخل المنذر في قبره .
وفي الموطأ عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة أنها زوجت حفصة بنت أخيها المنذر بن الزبير ، فلما قدم أخوها عبد الرحمن من الشام قال : ومثلي يصنع به هذا ويفتات عليه ؟ فكلمت عائشة المنذر ، فقال : إن ذلك بيد عبد الرحمن ، فقال عبد الرحمن : ما كنت لأرد أمرا قضيتيه ، فقرت حفصة عند المنذر ، ولم يكن ذلك طلاقا . وقال ابن سعد : فولدت له عبد الرحمن ، وإبراهيم ، وقريبة ، ثم تزوجها الحسن بن علي رضي الله عنهما . وقال الزبير بن بكار : لما ورد على يزيد خلاف ابن الزبير ، كتب إلى ابن زياد أن يستوثق من المنذر ويبعث به ، فأخبره بالكتاب ، وقال : اذهب وأنا أكتم الكتاب ثلاثا ، فخرج المنذر ، فأصبح الليلة الثامنة بمكة صباحا ، فارتجز حاديه : قاسين قبل الصبح ليلا منكرا حتى إذا الصبح انجلى وأسفرا أصبحن صرعى بالكثيب حسرا لو يتكلمن شكون المنذرا فسمع عبد الله بن الزبير صوت المنذر على الصفا ، فقال : هذا أبو عثمان جاشته الحرب إليكم .
فحدثني محمد بن الضحاك قال : كان المنذر بن الزبير ، وعثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام يقاتلان أهل الشام بالنهار ، ويطعمانهم بالليل . وقتل المنذر في نوبة الحصين ، وله أربعون سنة .