سنة ثمان وسبعين توفي فيها جابر بن عبد الله الأنصاري ، وزيد بن خالد الجهني ، وعبد الرحمن بن غنم الأشعري ، وأبو المقدام شريح بن هانئ . وقال خليفة : فيها أمر الحجاج على سجستان عبيد الله بن أبي بكرة الثقفي ، فوجه عبيد الله أبا برذعة فأخذ عليه المضيق ، وقتل شريح بن هانئ الحارثي ، وأصاب العسكر ضيق وجوع شديد ، حتى هلك عامتهم . قال محمد بن جرير : وقد قيل : إن هلاك شبيب بن يزيد كان في سنة ثمان . قال : وكذلك قيل : في هلاك قطري بن الفجاءة ، وعبيدة بن هلال . وعبد ربه الكبير ، رؤوس الخوارج . وقال خليفة : فيها ولي خراسان المهلب بن أبي صفرة . وقال ابن الكلبي : فيها غزوة محرز بن أبي محرز أرض الروم وفتح أزقلة ، فلما قفل أصابهم مطر شديد من وراء درب الحدث ، فأصيب فيه ناس كثير . وفيها قتل سليمان بن كندير القتيري ، قتله أصحاب الحجاج . وفيها جرت حروب ووقعات بإفريقية والمغرب ، وولي فيها إمرة المغرب كله موسى بن نصير اللخمي ، فسار إلى طنجة وقدم على مقدمته طارق بن زياد الصدفي ، مولاهم ، الذي افتتح الأندلس ، وأصاب فيها المائدة التي يتحدث أهل الكتاب أنها مائدة سليمان عليه السلام . وفيها حج بالناس ابن أمير المؤمنين الوليد . وفيها وثبت الروم على ملكهم فخلعته وقطعت أنفه ونفته إلى بعض الجزائر . قاله المسبحي . وفيها فرغ الحجاج من بناء واسط ، سميت بذلك لأنها وسط ما بين الكوفة والبصرة ، وقيل : بنيت سنة ثلاث وثمانين .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/617571
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة