عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف بن وهب
م ن ق : عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف بن وهب ، أبو صفوان الجمحي المكي . ولد في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وحدث عن أبيه ، وعمر ، وأبي الدرداء ، وحفصة ، وصفية بنت أبي عبيد . وغيرهم .
روى عنه حفيده أمية بن صفوان بن عبد الله ، وابن أبي مليكة ، وسالم بن أبي الجعد ، وعمرو بن دينار ، والزهري . وكان من سادات قريش وأشرافهم ، وله دار بدمشق . قال الزبير بن بكار : حدثني محمد بن سلام ، قال : حدثني يزيد بن عياض بن جعدبة ، قال : لما قدم معاوية مكة لقيه عبد الله بن صفوان على بعير ، فسايره ، فقال أهل الشام : من هذا الأعرابي الذي يساير أمير المؤمنين ! فلما انتهى إلى مكة إذا الجبل أبيض من غنم عليه ، فقال : يا أمير المؤمنين هذه ألفا شاة أجزرتكها ، فقسمها معاوية في جنده ، فقالوا : ما رأينا أسخى من ابن عم أمير المؤمنين هذا الأعرابي .
وروى ابن أبي مليكة : أن عمر بن عبد العزيز ، قال له : ما بلغ ابن صفوان ما بلغ ؟ قلت : سأخبرك ، والله لو أن عبدا وقف عليه يسبه ما استنكف عنه ، إنه لم يكن يأتيه أحد قط إلا كان أول خلق الله تسرعا إليه بالرجال ، ولم يسمع بمفازة إلا حفرها ، ولا ثنية إلا سهلها . وعن مجاهد ، أنه وصف ابن صفوان بالحلم والاحتمال . وقال الزبير : حدثني محمد بن سلام ، عن أبي عبد الله الأزدي ، قال : وفد المهلب بن أبي صفرة الأزدي على ابن الزبير ، فأطال الخلوة معه ، فجاء ابن صفوان ، فقال : من هذا الذي قد شغلك منذ اليوم ؟ قال : هذا سيد العرب بالعراق ؛ قال : ينبغي أن يكون المهلب ، فقال المهلب : من هذا الذي يسأل عني يا أمير المؤمنين ؟ قال : هذا سيد قريش بمكة .
قال : ينبغي أن يكون عبد الله بن صفوان . وقال يحيى بن سعيد : رأيت رأس ابن الزبير ، ورأس عبد الله بن مطيع ، ورأس عبد الله بن صفوان أتي بها إلينا المدينة . رواه ابن عيينة ، عن يحيى .
وقال خليفة : قتل وهو متعلق بأستار الكعبة مع ابن الزبير سنة ثلاث وسبعين .