عبد الرحمن بن عسيلة أبو عبد الله المرادي الصنابحي
ع : عبد الرحمن بن عسيلة أبو عبد الله المرادي الصنابحي نزيل الشام . هاجر فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل قدومه بخمس أو ست ليال . وروى عن أبي بكر ، ومعاذ ، وبلال ، وعبادة بن الصامت ، وغيرهم .
روى عنه عطاء بن يسار ، ومحمود بن لبيد ، ومكحول ، وأبو عبد الرحمن الحبلي ، ومرثد بن عبد الله اليزني ، وربيعة بن يزيد ، وجماعة . وكان صالحا ، عارفا ، كبير القدر . قال محمد بن يحيى بن حبان ، عن ابن محيريز ، عن الصنابحي قال : دخلت على عبادة بن الصامت وهو في الموت ، فبكيت ، فقال : مه ، لم تبكي ، فوالله لئن استشهدت لأشهدن لك ، ولئن شفعت لأشفعن لك ، ولئن استطعت لأنفعنك .
ثم قال : ما من حديث سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكم فيه خير إلا حدثتكموه ، إلا حديثا واحدا ، وسوف أحدثكموه اليوم وقد أحيط بنفسي ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله حرم الله عليه النار . رواه مسلم . وقال محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن عبد الله ، عن عبد الرحمن الصنابحي ، قال : ما فاتني النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بخمس ليال ، قبض وأنا بالجحفة ، فقدمت المدينة ، وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متوافرون ، فسألت بلالا عن ليلة القدر ، فلم يعتم .
وقال : ليلة ثلاث وعشرين . وقال ابن عون : حدثنا رجاء بن حيوة ، عن محمد بن الربيع ، قال : كنا عند عبادة بن الصامت ، فأقبل الصنابحي ، فقال عبادة : من سره أن ينظر إلى رجل كأنما رقي به فوق سبع سماوات فعمل على ما رأى فلينظر إلى هذا . قال يحيى بن معين : عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي أدرك عبد الملك بن مروان ، وكان يجلس معه على السرير ، يروي عن أبي بكر ، قال : وعبد الله الصنابحي يروي عنه المدنيون ، يشبه أن يكون له صحبة .
وقال علي ابن المديني : الذي روى عنه قيس بن أبي حازم في الحوض هو الصنابحي بن الأعسر الأحمسي ، له صحبة ، وأبو عبد الله عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي . وقال ابن سعد : كان ثقة قليل الحديث . وقال يعقوب بن شيبة : هؤلاء الصنابحيون إنما هم اثنان فقط : الصنابح الأحمسي ، وهو : الصنابح بن الأعسر ، فمن قال الصنابحي فيه فقد أخطأ ، يروي عنه الكوفيون ، قيس بن أبي حازم ، وغيره ، وعبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي ، يروي عنه أهل الحجاز وأهل الشام ، دخل المدينة بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بثلاث أو أربع ليال .
روى عن أبي بكر ، وبلال ، وأرسل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . فمن قال : أبو عبد الرحمن الصنابحي فقد أخطأ ، ومن قال : عبد الله الصنابحي فقد أخطأ ، وجعل كنيته اسمه . قلت : توفي بدمشق .