العرباض بن سارية أبو نجيح السلمي
4 : العرباض بن سارية أبو نجيح السلمي . صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأحد أصحاب الصفة التي بمسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ومن البكائين الذين نزل فيهم : وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ الآية . سكن حمص ، وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأبي عبيدة .
روى عنه جبير بن نفير ، وأبو رهم السماعي ، وعبد الرحمن بن عمرو السلمي ، ويحيى بن أبي المطاع ، وخالد بن معدان ، والمهاجر بن حبيب ، وحجر بن حجر ، وحبيب بن عبيد ، وآخرون . قال ابن وهب : حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، عن سعد بن إبراهيم ، عن عروة بن رويم ، عن العرباض بن سارية ، وكان يحب أن يقبض ، فكان يدعو : اللهم كبرت سني ووهن عظمي ، فاقبضني إليك ، قال : فبينا أنا يوما في مسجد دمشق أصلي وأدعو أن أقبض إذا أنا بفتى شاب من أجمل الناس ، وعليه دواج أخضر ، فقال : ما هذا الذي تدعو به ؟ قال : فقلت : كيف أدعو يا ابن أخي ؟ قال : قل : اللهم حسن العمل وبلغ الأجل ، فقلت : من أنت يرحمك الله ؟ قال : أنا رتبائيل الذي يسل الحزن من صدور المؤمنين ، ثم التفت فلم أر أحدا . وقال إسماعيل بن عياش ، عن ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، قال : قال عتبة بن عبد السلمي : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أتاه رجل وله اسم لا يحبه غيره ، ولقد أتيناه وإنا لسبعة من بني سليم ، أكبرنا العرباض بن سارية ، فبايعناه .
وقال إسماعيل بن عياش : حدثنا أبو بكر بن عبد الله ، عن حبيب بن عبيد ، عن العرباض بن سارية ، قال : لولا أن يقال : فعل أبو نجيح لألحقت مالي سبلة ، ثم لحقت واديا من أودية لبنان ، فعبدت الله حتى أموت . وقال النضر بن شميل : حدثنا شعبة ، عن أبي الفيض : سمعت عمر أبا حفص الحمصي قال : أعطى معاوية المقدام حمارا من المغنم ، فقال له العرباض بن سارية : ما كان لك أن تأخذه ، وما كان له أن يعطيك ، كأني بك في النار تحمله على عنقك ، فرده . قال أبو مسهر ، وغيره : توفي سنة خمس وسبعين .