حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

عمرو بن عتبة بن فرقد السلمي الكوفي الزاهد

ن ق : عمرو بن عتبة بن فرقد السلمي الكوفي الزاهد . عن عبد الله بن مسعود ، وسبيعة الأسلمية . وعنه الشعبي ، وحوط بن رافع العبدي ، وعبد الله بن ربيعة ، وعيسى بن عمر الهمداني ، لكن لم يدركه .

قال علي بن صالح بن حي : كان عمرو بن عتبة يرعى ركاب أصحابه وغمامة تظله ، وكان يصلي والسبع يضرب بذنبه يحميه . وقال الأعمش ، عن مالك بن الحارث ، عن عبد الله بن ربيعة ، قال : قال عتبة بن فرقد : يا عبد الله ألا تعينني على ابني ؟ فقال عبد الله : يا عمرو ، أطع أباك . فقال : يا أبه ، إنما أنا رجل أعمل في فكاك رقبتي فدعني ، فبكى أبوه ثم قال : يا بني إني لأحبك حبين ، حبا لله ، وحب الوالد لولده ، قال : يا أبه إنك كنت أتيتني بمال بلغ سبعين ألفا ، فإن أذنت لي أمضيته .

قال : قد أذنت لك ، فأمضاه حتى ما بقي منه درهم . وعن أحمد بن يونس اليربوعي ، عمن حدثه ، قال : قام عمرو بن عتبة يصلي ، فقرأ حتى بلغ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ الآية . فبكى حتى انقطع ، ثم قعد ، فعل ذلك حتى أصبح .

ويروى أن حنشا جاءه في الصلاة ، فالتف على رجله ، فلم يترك صلاته . وروى عبد الله بن المبارك عن عيسى بن عمر ، قال : كان عمرو بن عتبة بن فرقد يخرج على فرسه ليلا ، فيقف على القبور ، فيقول : يا أهل القبور قد طويت الصحف ، وقد رفعت الأعمال ، ثم يبكي ويصف قدميه حتى يصبح فيرجع فيشهد صلاة الصبح . رواها النسائي عن سويد بن نصر ، عن ابن المبارك في السنن ، وعيسى لم يدرك عمرا .

وعن بعض التابعين قال : كان عمرو بن عتبة يفطر على رغيف ويتسحر برغيف . وقال فضيل ، عن الأعمش ، قال : قال عمرو بن عتبة بن فرقد : سألت الله ثلاثا فأعطاني اثنتين وأنا أنتظر الثالثة : سألته أن يزهدني في الدنيا فما أبالي ما أقبل وما أدبر ، وسألته أن يقويني على الصلاة فرزقني منها ، وسألته الشهادة ، فأنا أرجوها . وقال إبراهيم النخعي ، عن علقمة ، قال : خرجنا ومعنا مسروق ، وعمرو بن عتبة ، ومعضد العجلي غازين ، فلما بلغنا ماسبذان ، وأميرها عتبة بن فرقد ، فقال لنا ابنه عمرو : إنكم إن نزلتم عليه صنع لكم نزلا ، ولعل أن تظلموا فيه أحدا ، ولكن إن شئتم قلنا في ظل هذه الشجرة وأكلنا من كسرنا ، ثم رحنا ، ففعلنا ، فلما قدمنا الأرض قطع عمرو بن عتبة جبة بيضاء فلبسها فقال : والله إن تحدر الدم على هذه لحسن ، فرمى ، فرأيت الدم ينحدر على المكان الذي وضع يده عليه ، فمات رحمه الله .

وقال هشام الدستوائي : لما توفي عمرو بن عتبة دخل بعض أصحابه على أخته ، فقال : أخبرينا عنه ، فقالت : قام ذات ليلة فاستفتح سورة حم فلما بلغ هذه الآية وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ فما جاوزها حتى أصبح . له حديث واحد عند ابن ماجه ، وحكاية عند النسائي ، وهو في طبقة أبي وائل ، وشريح ، وعلقمة ، ومسروق ، والقدماء من حيث الوفاة . وأما أبوه عتبة بن فرقد فمن أشراف بني سليم ، شهد فتح خيبر فيما قيل ، وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وولي إمرة الموصل لعمر بن الخطاب ، وله بها مسجد معروف ودار ، ولا أعلم لعتبة رواية .

موقع حَـدِيث