حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

يزيد بن الأسود الجرشي

يزيد بن الأسود الجرشي . أسلم في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقدم الشام ، وسكن بقرية زبدين من الغوطة ، وله دار بداخل باب شرقي . قال سعيد بن عبد العزيز ، عن يونس بن ميسرة قال : قلت ليزيد بن الأسود : يا أبا الأسود ، كم أتى عليك ؟ قال : أدركت العزى تعبد في قرية قومي .

وقال أبو إسحاق الفزاري ، عن صفوان بن عمرو ، عن أبي اليمان ، رجل تابعي ، عن يزيد بن الأسود أنه قال لقومه : اكتبوني في الغزو ، قالوا : قد كبرت قال : سبحان الله ، اكتبوني فأين سوادي في المسلمين ؟ قالوا : أما إذ فعلت ، فأفطر وتقو على العدو ، قال : ما كنت أراني أبقى حتى أعاتب في نفسي . والله لا أشبعها من الطعام ، ولا أوطئها من منام حتى تلحق بالذي خلقها . وقال أبو اليمان : حدثنا صفوان ، عن سليم بن عامر أن السماء قحطت ، فخرج معاوية وأهل دمشق يستسقون ، فلما قعد معاوية على المنبر قال : أين يزيد بن الأسود الجرشي ؟ فناداه الناس ، فأقبل يتخطى الناس ، فأمره معاوية فصعد المنبر فقعد عند رجليه ، فقال معاوية : اللهم إنا نستشفع إليك بخيرنا وأفضلنا ، اللهم إنا نستشفع إليك اليوم بيزيد بن الأسود ، يا يزيد ارفع يديك إلى الله ، فرفع يزيد يديه ، ورفع الناس ، فما كان بأوشك أن ثارت سحابة كأنها ترس ، وهبت لها ريح فسقينا حتى كاد الناس أن لا يبلغوا منازلهم .

وقال سعيد بن عبد العزيز ، ويحيى بن أبي عمرو السيباني وغيرهما : إن الضحاك بن قيس استسقى بيزيد بن الأسود ، فما برحوا حتى سقوا . وقال سعيد بن عبد العزيز : إن عبد الملك لما خرج مصعب بن الزبير رحل معه يزيد بن الأسود ، فلما التقوا قال : اللهم احجز بين هذين الجبلين ، وول الأمر أحبهما إليك ، فظفر عبد الملك . روى الحسن بن محمد بن بكار ، عن أبي بكر عبد الله بن يزيد القرشي قال : حدثني بعض المشيخة أن يزيد بن الأسود الجرشي كان يسير هو ورجل في أرض الروم ، فسمع مناديا يقول : يا يزيد إنك لمن المقربين ، وإن صاحبك لمن العابدين ، وما نحن بكاذبين .

قال علي بن الحسن بن عساكر الحافظ : بلغني أن يزيد بن الأسود كان يصلي العشاء الآخرة بمسجد دمشق ، ويخرج إلى زبدين ، فتضيء إبهامه اليمنى ، فلا يزال يمشي في ضوئها حتى يبلغ زبدين . قلت : وقد حضره واثلة بن الأسقع عند الموت .

موقع حَـدِيث