أبو عبد الرحمن السلمي
ع : أبو عبد الرحمن السلمي ، مقرئ الكوفة بلا مدافعة ؛ اسمه عبد الله بن حبيب بن ربيعة قرأ القرآن على : عثمان ، وعلي ، وابن مسعود ، وسمع منهم ومن عمر . روى حسين بن علي الجعفي ، عن محمد بن أبان ، عن علقمة بن مرثد ، قال : تعلم أبو عبد الرحمن القرآن من عثمان ، وعرض على علي . روى عنه إبراهيم النخعي ، وسعيد بن جبير ، وعلقمة بن مرثد ، وعطاء بن السائب ، وإسماعيل السدي ، وغيرهم .
وأقرأ بالكوفة من خلافة عثمان إلى إمرة الحجاج ، قرأ عليه عاصم بن أبي النجود . توفي سنة أربع وسبعين ، وقيل : سنة ثلاث ، وقيل : توفي في إمرة بشر بن مروان ، وقيل غير ذلك . وأما قول ابن قانع : إنه توفي سنة خمس ومائة ، فوهم لا يتابع عليه .
وعليه تلقن عاصم القرآن . قال أبو إسحاق : أقرأ أبو عبد الرحمن في المسجد أربعين سنة . وقال عطاء بن السائب : دخلنا على أبي عبد الرحمن نعوده ، فذهب بعضهم يرجيه ، فقال : أنا أرجو ربي وقد صمت له ثمانين رمضانا .
وقال حجاج ، عن شعبة : إنه لم يسمع من عثمان ولا من ابن مسعود ، وهذا فيه نظر ، فإن روايته عن عثمان في الصحيح ، وفي كتب القراءات ؛ أنه قرأ على عثمان ، وعلي ، وابن مسعود ، وزيد بن ثابت . قال أبو بكر بن عياش ، عن عاصم : إن أبا عبد الرحمن قرأ على علي - رضي الله عنه - . وقال ابن مجاهد في كتاب السبعة : أول من أقرأ الناس بالكوفة بالقراءة التي جمع الناس عليها عثمان أبو عبد الرحمن السلمي ، فجلس في مسجدها الأعظم ، ونصب نفسه لتعليم القرآن أربعين سنة .
قلت : روايته عن عمر في سنن النسائي . ويقال : إنه أضر بأخرة ، رحمه الله تعالى . قال الداني : أخذ القراءة عرضا عن : عثمان ، وعلي ، وابن مسعود ، وأبي بن كعب ، وزيد بن ثابت .
عرض عليه عاصم ، وعطاء بن السائب ، ويحيى بن وثاب ، وأبو إسحاق ، وعبد الله بن عيسى بن أبي ليلى ، ومحمد بن أبي أيوب ، وعامر الشعبي ، وإسماعيل بن أبي خالد . وكان من المعمرين . شعبة ، عن علقمة بن مرثد ، عن سعد بن عبيدة أن أبا عبد الرحمن أقرأ في خلافة عثمان إلى أن توفي في إمارة الحجاج .