زر بن حبيش بن حباشة بن أوس
ع : زر بن حبيش بن حباشة بن أوس ، أبو مريم الأسدي الكوفي . ويقال أبو : مريم وأبو مطرف أدرك الجاهلية ، وعمر دهرا . حدث عن عمر ، وأبي بن كعب ، وعثمان ، وعلي ، وابن مسعود ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعمار بن ياسر ، وحذيفة ، والعباس ، وصفوان بن عسال .
وقرأ القرآن على علي ، وابن مسعود ، وأقرأه . فقرأ عليه عاصم ، ويحيى بن وثاب ، وأبو إسحاق ، والأعمش ، وحدث عنه عاصم ، وعبدة بن أبي لبابة ، وعدي بن ثابت ، والمنهال بن عمرو ، وأبو إسحاق الشيباني ، وأبو بردة بن أبي موسى ، وإسماعيل بن أبي خالد . قال عاصم : كان زر من أعرب الناس ، كان عبد الله بن مسعود يسأله عن العربية .
وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث . وقال همام : حدثنا عاصم ، عن زر ، قال : وفدت إلى المدينة في خلافة عثمان ، وإنما حملني على ذلك الحرص على لقاء أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلقيت صفوان بن عسال فقلت له : هل رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال : نعم ، وغزوت معه ثنتي عشرة غزوة . وقال شيبان ، عن عاصم ، عن زر قال : خرجت في وفد من أهل الكوفة ، وايم الله إن حرضني على الوفادة إلا لقاء أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما قدمت المدينة أتيت أبي بن كعب ، وعبد الرحمن بن عوف ، فكانا جليسي وصاحبي ، فقال أبي : يا زر ما تريد أن تدع من القرآن آية إلا سألتني عنها .
شعبة ، عن عاصم ، عن زر قال : كنت بالمدينة يوم عيد ، فإذا عمر ضخم أصلع ، كأنه على دابةٍ مشرف . حماد بن زيد ، عن عاصم ، عن زر ، قال : قدمت المدينة ، فلزمت عبد الرحمن بن عوف وأبيا . وقال حماد بن زيد ، عن عاصم ، قال : أدركت أقواما كانوا يتخذون هذا الليل جملا ، يلبسون المعصفر ، ويشربون نبيذ الجر ، لا يرون به بأسا ، منهم زر ، وأبو وائل .
وقال أبو بكر بن عياش ، عن عاصم قال : كان أبو وائل عثمانيا ، وكان زر بن حبيش علويا ، وما رأيت واحدا منهما قط تكلم في صاحبه حتى ماتا ، وكان زر أكبر من أبي وائل ، فكانا إذا جلسا جميعا لم يحدث أبو وائل مع زر . وقال ابن أبي خالد : رأيت زر بن حبيش وإن لحييه ليضطربان من الكبر ، وقد أتى عليه عشرون ومائة سنة . قال أبو عبيد : مات زر سنة إحدى وثمانين .
وقال خليفة ، والفلاس : سنة اثنتين . وعن عاصم ، قال : ما رأيت أقرأ من زر .