حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سويد بن غفلة بن عوسجة بن عامر

ع : سويد بن غفلة بن عوسجة بن عامر ، أبو أمية الجعفي الكوفي من كبار المخضرمين ، وقيل : إنه صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحبه ، ولم يصح ، بل أسلم في حياته ، وسمع كتابه إليهم ، وشهد اليرموك . وحدث عن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وأبي بن كعب ، وبلال ، وأبي ذر . روى عنه أبو ليلى الكندي ، والشعبي ، وإبراهيم النخعي ، وعبدة بن أبي لبابة ، وسلمة بن كهيل ، وعبد العزيز بن رفيع ، وغيرهم .

قال نعيم بن ميسرة : حدثني بعضهم ، عن سويد بن غفلة ، قال : أنا لدة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولدت عام الفيل . وروى زياد بن خيثمة ، عن عامر - يعني - الشعبي قال : قال سويد بن غفلة : أنا أصغر من النبي - صلى الله عليه وسلم - بسنتين . وقال أحمد في مسنده : حدثنا هشيم ، قال : أخبرنا هلال بن خباب قال : حدثنا ميسرة أبو صالح ، عن سويد بن غفلة قال : أتانا مصدق النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فجلست إليه وسمعت عهده .

وقال سفيان بن وكيع ، عن يونس بن بكير ، عن عمرو بن شمر ، عن إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن سويد بن غفلة ، قال : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أهدب الشعر ، مقرون الحاجبين ، واضح الثنايا ، أحسن شعر وضعه الله على رأس إنسان . أخرجه ابن مندة في معرفة الصحابة . وقال مبشر بن إسماعيل ، عن سليمان بن عبد الله بن الزبرقان ، عن أسامة بن أبي عطاء ، قال : كنت عند النعمان بن بشير ، فدخل عليه سويد بن غفلة ، فقال له النعمان : ألم يبلغني أنك صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - مرة ؟ قال : لا ، بل مرارا ، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نودي بالأذان ، كأنه لا يعرف أحدا من الناس .

قلت : الحديثان ضعيفان . وقد قال زهير بن معاوية : حدثنا الحارث بن مسلم بن الرحيل الجعفي قال : قدم الرحيل وسويد بن غفلة حين فرغوا من دفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وقال أبو النضر هاشم بن القاسم : حدثنا محمد بن طلحة ، عن عمران بن مسلم قال : مر رجل من صحابة الحجاج على مؤذن جعفي وهو يؤذن ، فأتى الحجاج فقال : ألا تعجب من أني سمعت مؤذنا يؤذن بالهجير ، قال : فأرسل فجاء به ، فقال : ما هذا ؟ قال : ليس لي أمرٌ ، إنما سويد الذي يأمرني بهذا ، فأرسل إلى سويد ، فجيء به ، فقال : ما هذه الصلاة !؟ قال : صليتها مع أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، فلما ذكر عثمان جلس وكان مضطجعا ، فقال : أصليتها مع عثمان ؟ قال : نعم .

قال : لا تؤمن قومك ، وإذا رجعت إليهم فسب عليا . قال : نعم ، سمعا وطاعة ، فلما أدبر قال الحجاج : لقد عهد الشيخ الناس وهو يصلون الصلاة هكذا . وقال الخريبي : سمعت علي بن صالح يقول : بلغ سويد بن غفلة عشرين ومائة سنة ، لم ير محتبيا قط ولا متساندا ، فأصاب بكرا ، يعني في العام الذي توفي فيه .

وقال عاصم بن كليب : تزوج سويد بن غفلة بكرا ، وهو ابن مائةٍ وست عشرة سنة . وعن عمران بن مسلم قال : كان سويد بن غفلة إذا قيل له : أعطي فلان وولي فلان ، قال : حسبي كسرتي وملحي . وعن علي ابن المديني قال : دخلت منزل أحمد بن حنبل ، فما شبهته إلا بما وصف من بيت سويد بن غفلة من زهده وتواضعه .

توفي سنة إحدى وثمانين . قاله ابن نمير ، وأبو عبيد ، وهارون بن حاتم ، وغيرهم . وقال الفلاس : سنة اثنتين .

موقع حَـدِيث