قبيصة بن ذؤيب
ع : قبيصة بن ذؤيب ، أبو سعيد الخزاعي المدني ، الفقيه . يقال : إنه ولد عام الفتح ، وأتي به النبي صلى الله عليه وسلم بعد موت أبيه ليدعو له . روى عن : أبي بكر ، وعمر ، وأبي الدرداء ، وعبد الرحمن بن عوف ، وبلال ، وعبادة بن الصامت ، وتميم الداري ، وعدة .
روى عنه : ابنه إسحاق ، ومكحول ، ورجاء بن حيوة ، وأبو الشعثاء جابر بن زيد ، وأبو قلابة الجرمي ، وإسماعيل بن أبي المهاجر ، والزهري ، وهارون بن رئاب . وآخرون . وكان على الخاتم والبريد لعبد الملك بن مروان ، وسكن دمشق ، وأصيبت عينه يوم الحرة ، وله دار بباب البريد .
وكناه ابن سعد : أبا إسحاق ، وقال : شهد أبوه ذؤيب بن حلحلة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الفتح ، وكان يسكن قديدا ، وكان قبيصة آثر الناس عند عبد الملك ، وكان على الخاتم والبريد ، فكان يقرأ الكتب إذا وردت ، ثم يدخل بها على الخليفة ، وكان ثقة مأمونا كثير الحديث . مات سنة ست أو سبع وثمانين . وقال البخاري : سمع أبا الدرداء ، وزيد بن ثابت .
وقال أبو الزناد : كان عبد الملك بن مروان رابع أربعة في الفقه والنسك ؛ هو وابن المسيب ، وعروة ، وقبيصة بن ذؤيب . وقال محمد بن راشد المكحولي : حدثنا حفص بن نبيه الخزاعي ، عن أبيه ، أن قبيصة بن ذؤيب كان معلم كتاب . وعن مجالد بن سعيد قال : كان قبيصة كاتب عبد الملك .
وعن مكحول قال : ما رأيت أحدا أعلم من قبيصة . وعن الشعبي ، قال : كان قبيصة أعلم الناس بقضاء زيد بن ثابت . وروى ابن لهيعة ، عن ابن شهاب ، قال : كان قبيصة بن ذؤيب من علماء هذه الأمة .
قال علي ابن المديني وجماعة : توفي سنة ست وثمانين ، وقيل : سنة سبع ، أو سنة ثمان .