حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

أبو أمامة الباهلي

ع : أبو أمامة الباهلي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم : نزيل حمص ، اسمه صدي بن عجلان بن وهب بن عريب من أعصر بن سعد بن قيس عيلان . روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن عمر ، وأبي عبيدة ، ومعاذ ، وغيرهم . روى عنه خالد بن معدان ، وسالم بن أبي الجعد ، وسليم بن عامر ، وشرحبيل بن مسلم ، ومحمد بن زياد الألهاني ، وأبو غالب حزور ، ورجاء بن حيوة ، والقاسم أبو عبد الرحمن ، وطائفة .

توفي النبي صلى الله عليه وسلم وله ثلاثون سنة . وروي أنه ممن بايع تحت الشجرة . وقال محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن رجاء بن حيوة ، عن أبي أمامة ، قال : أنشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني غزوا - فأتيته فقلت : ادع الله لي بالشهادة ، فقال : اللهم سلمهم وغنمهم فسلمنا وغنمنا ، وقال لي النبي صلى الله عليه وسلم : عليك بالصوم فإنه لا مثل له فكان أبو أمامة وامرأته وخادمه لا يلفون إلا صياما .

وقال أبو غالب ، عن أبي أمامة ، قال : أرسلني النبي صلى الله عليه وسلم إلى باهلة ، فأتيتهم وهم على طعام لهم ، فرحبوا بي وأكرموني ، وقالوا : كل ، فقلت : جئت لأنهاكم عن هذا الطعام ، وأنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم لتؤمنوا به ، فكذبوني وردوني ، فانطلقت من عندهم وأنا جائع ظمآن ، قد نزل بي جهد شديد ، فنمت فأتيت في منامي بشربة من لبن ، فشربت فشبعت ورويت فعظم بطني ، فقال القوم : رجل من أشرافكم وخياركم رددتموه ، اذهبوا إليه فأطعموه ، فأتوني بطعامهم وشرابهم ، فقلت : لا حاجة لي في طعامكم وشرابكم ، فإن الله قد أطعمني وسقاني ، فنظروا إلى حالتي التي أنا عليها ، فآمنوا بي وبما جئتهم به من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه علي بن الحسين بن واقد ، عن أبيه ، ويونس بن محمد المؤدب ، عن صدقة بن هرمز ، كلاهما عن أبي غالب . وقال إسماعيل بن عياش : حدثني محمد بن زياد ، قال : رأيت أبا أمامة أتى على رجل ساجد يبكي ويدعو ، فقال : أنت أنت ، لو كان هذا في بيتك .

وقال يحيى الوحاظي : حدثنا يزيد بن زياد القرشي قال : حدثنا سليمان بن حبيب ، قال : دخلت على أبي أمامة مع مكحول ، وابن أبي زكريا ، فنظر إلى أسيافنا ، فرأى فيها شيئا من وضح ، فقال : إن المدائن والأمصار فتحت بسيوف ما فيها الذهب ولا الفضة ، فقلنا : إنه أقل من ذلك ، فقال : هو ذاك ، أما إن أهل الجاهلية كانوا أسمح منكم ، كانوا لا يرجون على الحسنة عشر أمثالها ، وأنتم ترجون ذلك ولا تفعلونه ، فقال مكحول لما خرجنا : لقد دخلنا على شيخ مجتمع العقل . وقال سليم بن عامر : كنا نجلس إلى أبي أمامة ، فيحدثنا حديثا كثيرا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يقول : اعقلوا وبلغوا عنا ما تسمعون . وقال الوليد بن مسلم : حدثنا ابن جابر ، عن مولاة لأبي أمامة ، قالت : كان أبو أمامة يحب الصدقة ، ولا يقف به سائل إلا أعطاه ، فأصبحنا يوما وليس عندنا إلا ثلاثة دنانير ، فوقف به سائل ، فأعطاه دينارا ، ثم آخر فكذلك ، ثم آخر فكذلك ، قلت : لم يبق لنا شيء ، ثم راح إلى مسجده صائما ، فرققت له ، واقترضت له ثمن عشاء ، وأصلحت فراشه ، فإذا تحت المرفقة ثلاثمائة دينار ، فلما دخل ورأى ما هيأت له حمد الله وتبسم وقال : هذا خير من غيره ، ثم تعشى ، فقلت : يغفر الله لك جئت بما جئت به ، ثم تركته بموضع مضيعة ، قال : وما ذاك ؟ قلت : الذهب .

ورفعت المرفقة ، ففزع لما رأى تحتها وقال : ما هذا ويحك ! قلت : لا علم لي . فكثر فزعه . وقال معاوية بن صالح ، عن الحسن بن جابر قال : سألت أبا أمامة عن كتابة العلم ، فلم ير به بأسا .

وقال إسماعيل بن عياش : حدثنا عبد الله بن محمد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن سعيد الأزدي ، ورواه عتبة بن السكن الفزاري ، عن أبي زكريا ، عن حماد بن زيد ، عن سعيد ، واللفظ لإسماعيل قال : شهدت أبا أمامة وهو في النزع ، فقال لي : يا سعيد إذا أنا مت فافعلوا بي كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال لنا : إذا مات أحدكم فنثرتم عليه التراب فليقم رجل منكم عند رأسه ، ثم ليقل : يا فلان ابن فلانة ، فإنه يسمع ، ولكنه لا يجيب ، ثم ليقل : يا فلان ابن فلانة ، فإنه يستوي جالسا ، ثم ليقل : يا فلان ابن فلانة ، فإنه يقول : أرشدنا يرحمك الله ، ثم ليقل : اذكر ما خرجت عليه من الدنيا ، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وأنك رضيت بالله ربا ، وبمحمد نبيا ، وبالإسلام دينا ، فإنه إذا فعل ذلك أخذ منكر ونكير أحدهما بيد صاحبه ثم يقول له : اخرج بنا من عند هذا ، ما نصنع به وقد لقن حجته . قال المدائني ، وخليفة وجماعة : توفي سنة ست وثمانين . وشذ إسماعيل بن عياش ، فقال : توفي سنة إحدى وثمانين .

موقع حَـدِيث