حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

أم الدرداء الصغرى هجيمة

ع : أم الدرداء الصغرى هجيمة ، وقيل : جهيمة الأوصابية الحميرية . روت عن : زوجها أبي الدرداء ، وقرأت عليه القرآن ، وسلمان الفارسي ، وكعب بن عاصم الأشعري ، وعائشة ، وأبي هريرة . وكانت فاضلة عالمة زاهدة ، كبيرة القدر .

روى عنها : جبير بن نفير ، وأبو قلابة ، ورجاء بن حيوة ، وسالم بن أبي الجعد ، ويونس بن ميسرة ، ومكحول ، وعطاء الكيخاراني ، وإسماعيل بن عبيد الله ، وزيد بن أسلم ، وأبو حازم سلمة بن دينار ، وإبراهيم بن أبي عبلة ، وعثمان بن حيان الدمشقي . قال أبو مسهر : أم الدرداء هجيمة بنت حيي الوصابية ، وأم الدرداء الكبرى خيرة بنت أبي حدرد صحابية . وجاء عن سعيد بن عبد العزيز : هجيمة ، وجهيمة .

وقال محمد بن سليمان بن أبي الدرداء : اسم أم الدرداء الفقيهة التي مات عنها أبو الدرداء وخطبها معاوية هجيمة بنت حيي الأوصابية . وقال ابن جابر ، وابن أبي العاتكة : كانت أم الدرداء يتيمة في حجر أبي الدرداء ، تختلف معه في برنسٍ ، تصلي في صفوف الرجال ، وتجلس في حلق القراء تعلم القرآن ، حتى قال لها أبو الدرداء يوما : الحقي بصفوف النساء . وقال عبد الله بن صالح : حدثنا معاوية بن صالح ، عن أبي الزاهرية ، عن جبير بن نفير ، عن أم الدرداء ، أنها قالت لأبي الدرداء عند الموت : إنك خطبتني إلى أبوي في الدنيا فأنكحوك ، وأنا أخطبك إلى نفسك في الآخرة ، قال : فلا تنكحين بعدي ، فخطبها معاوية ، فأخبرته بالذي كان ، فقال : عليك بالصيام .

رواه فرج بن فضالة ، عن لقمان بن عامر ، عن أم الدرداء ، وزاد فيه : وكان لها جمالٌ وحسن . وقال عمرو بن ميمون بن مهران ، عن أبيه ، عن أم الدرداء ، قالت : قال لي أبو الدرداء : لا تسألي أحدا شيئا ، فقلت : إن احتجت ؟ قال : تتبعي الحصادين فانظري ما يسقط منهم ، فخذيه فاخبطيه ، ثم اطحنيه وكليه . قال مكحول : كانت أم الدرداء فقيهة .

وروى المسعودي ، عن عون بن عبد الله ، قال : كنا نأتي أم الدرداء ، فنذكر الله عندها . وقال يونس بن ميسرة : كن النساء يتعبدن مع أم الدرداء ، فإذا ضعفن عن القيام في صلاتهن تعلقن بالحبال . وقال عيسى بن يونس ، عن ابن جابر ، عن عثمان بن حيان ، قال : سمعت أم الدرداء تقول : إن أحدهم يقول : اللهم ارزقني ، وقد علم أن الله لا يمطر عليه دينارا ولا درهما ، وإنما يرزق بعضهم من بعض ، فمن أعطي شيئا فليقبل ، فإن كان عنه غنيا فليضعه في ذي الحاجة ، وإن كان فقيرا فليستعن به .

وقال إسماعيل بن عبيد الله : كان عبد الملك بن مروان جالسا في صخرة بيت المقدس ، وأم الدرداء معه جالسةٌ ، حتى إذا نودي للمغرب قام ، وقامت تتوكأ على عبد الملك حتى يدخل بها المسجد فتجلس مع النساء ، ومضى عبد الملك إلى المقام فصلى بالناس . قال إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني ، عن أبيه ، عن جده قال : كان عبد الملك كثيرا ما يجلس إلى أم الدرداء في مؤخر المسجد بدمشق . وعن عبد ربه بن سليمان ، قال : حجت أم الدرداء سنة إحدى وثمانين .

كانت لأم الدرداء حرمةٌ وجلالةٌ عجيبة .

موقع حَـدِيث