حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود

ع : إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود ، أبو عمران النخعي الكوفي ، فقيه العراق . روى عن : علقمة ، ومسروق ، وخاله الأسود بن يزيد ، والربيع بن خثيم ، وشريح القاضي ، وصلة بن زفر ، وعبيدة السلماني ، وسويد بن غفلة ، وعابس بن ربيعة ، وهمام بن الحارث ، وهني بن نويرة ، وخلق . ودخل على عائشة رضي الله عنها وهو صبي .

روى عنه : منصور ، والأعمش ، وحماد بن أبي سليمان ، وأبو إسحاق الشيباني ، وعبيدة بن معتب ، والعلاء بن المسيب ، وعبد الله بن شبرمة ، وابن عون ، وعمرو بن مرة ، ومغيرة بن مقسم ، ومحمد بن سوقة ، وطائفة . وتفقه به جماعة ، وكان من كبار الأئمة . قيل : إنه لما احتضر جزع جزعا شديدا ، فقيل له في ذلك ، فقال : وأي خطر أعظم مما أنا فيه ، أتوقع رسولا يرد علي من ربي ، إما بالجنة وإما بالنار ، والله لوددت أنها تلجلج في حلقي إلى يوم القيامة .

توفي إبراهيم سنة ستٍ ، وقيل : سنة خمسٍ وتسعين ، وله تسعٌ وأربعون سنة على الصحيح . وقيل : ثمان وخمسون سنة . وقال يحيى القطان : توفي بعد الحجاج بأربعة أشهر أو خمسة .

قلت : مات الحجاج في رمضان سنة خمس . وقال محمد بن سعد : دخل على عائشة ، وسمع زيد بن أرقم ، والمغيرة بن شعبة ، وأنس بن مالك . روى عنه : الشعبي ، ومنصور ، ومغيرة بن مقسم ، وغيرهم من التابعين .

وقال عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن طلحة بن مصرف ، عن إبراهيم قال : دخلت على أم المؤمنين عائشة . وعن حماد بن أبي سليمان قال : لقد رأيتني ننتظر إبراهيم ، فيخرج والثياب عليه معصفرة ، ونحن نرى أن الميتة قد حلت له . قال ابن عيينة ، عن الأعمش ، قال : جهدنا على إبراهيم النخعي أن نجلسه إلى سارية ، وأردناه على ذلك فأبى ، وكان يأتي المسجد وعليه قباء وريطة معصفرة .

قال : وكان يجلس مع الشرط . قال أحمد بن حنبل : كان إبراهيم ذكيا حافظا ، صاحب سنة . وقال جرير عن مغيرة : كان إبراهيم يدخل مع الأسود وعلقمة على عائشة .

وقال وكيع : حدثنا الأعمش ، قال : كنت إذا سمعت حديثا فلم أر ما وجهه أتيت إبراهيم ، ففسره لي ، وكان إبراهيم صيرفي الحديث . وعن الشعبي إنه قيل له : مات إبراهيم ، فقال : ما ترك بعده خلفٌ . وقال نعيم بن حماد : حدثنا جرير ، عن عاصم قال : تبعت الشعبي ، فمررنا بإبراهيم ، فقام له إبراهيم عن مجلسه ، فقال له الشعبي : أنا أفقه منك حيا ، وأنت أفقه مني ميتا ، وذاك أن لك أصحابا يلزمونك ، فيحيون علمك .

وكان إبراهيم رحمه الله أعور . قال هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم : كانوا يكرهون أن يظهر الرجل ما خفي من عمله الصالح . وقال مالك : كان إبراهيم النخعي رجلا عالما ، وكان الشعبي أقدم وأكثر حديثا .

وقال أبو بكر بن شعيب بن الحبحاب ، عن أبيه : كنت فيمن دفن إبراهيم النخعي ليلا سابع سبعة ، أو تاسع تسعة ، فقال الشعبي : أدفنتم صاحبكم ؟ قلت : نعم ، قال : أما إنه ما ترك أحدا أعلم أو أفقه منه ، قلت : ولا الحسن ، وابن سيرين ؟ قال : ولا الحسن وابن سيرين ، ولا من أهل البصرة ، ولا من أهل الكوفة ، ولا من أهل الحجاز . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : مات مختفيا من الحجاج . وقال جرير عن مغيرة قال : كان إبراهيم النخعي إذا طلبه إنسان لا يحب أن يلقاه ، خرجت الجارية فقالت : اطلبوه في المسجد .

وقال قيس : عن الأعمش ، عن إبراهيم قال : أتى رجل ، فقال : إني ذكرت رجلا بشيءٍ ، فبلغه عني ، فكيف أعتذر ، قال : تقول : والله إن الله ليعلم ما قلت من ذلك من شيء . وقال حماد بن زيد : ما كان بالكوفة رجل أوحش ردا للآثار من إبراهيم لقلة ما سمع ، فذكر لحماد قول إبراهيم : في الفأرة جزاءٌ إذا قتلها المحرم . قال الداني : أخذ القراءة عرضا عن علقمة ، والأسود .

قرأ عليه : الأعمش ، وطلحة بن مصرف . وقال وكيع : عن شعبة ، عن مغيرة ، عن إبراهيم قال : الجهر ب﴿بسم الله الرحمن الرحيم بدعة .

موقع حَـدِيث