حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

الربيع بن خثيم بن عائذ

خ م ت ن ق : الربيع بن خثيم بن عائذ ، أبو يزيد الثوري الكوفي الزاهد ، أحد الأعلام . أرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم . وروى عن ابن مسعود ، وأبي أيوب الأنصاري ، وعمرو بن ميمون الأودي .

وهو قليل الرواية . وعنه الشعبي ، وإبراهيم النخعي ، وهلال بن يساف ، ومنذر الثوري ، وهبيرة بن خزيمة ، وآخرون . قال عبد الواحد بن زياد : حدثنا عبد الله بن الربيع بن خثيم قال : حدثنا أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال : كان الربيع بن خثيم إذا دخل على ابن مسعود لم يكن له إذنٌ لأحدٍ حتى يفرغ كل واحدٍ من صاحبه ، فقال له ابن مسعود : يا أبا يزيد ، لو رآك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبك ، وما رأيتك إلا ذكرت المخبتين .

أخبرنا إسحاق الأسدي قال : أخبرنا ابن خليل قال : أخبرنا أبو المكارم اللبان قال : أخبرنا أبو علي قال : أخبرنا أبو نعيم قال : حدثنا الطبراني قال : حدثنا عبدان بن أحمد قال : حدثنا أزهر بن مروان قال : حدثنا عبد الواحد ، فذكره . وبالإسناد إلى أبي نعيم قال : حدثنا أبو حامد بن جبلة قال : حدثنا السراج قال : حدثنا هناد قال : حدثنا أبو الأحوص ، عن سعيد بن مسروق ، عن منذر الثوري قال : كان الربيع إذا أتاه الرجل يسأله قال : اتق الله فيما علمت ، وما استؤثر به عليك فكله إلى عالمه ، لأنا عليكم في العمد أخوف مني عليكم في الخطأ ، وما خيركم اليوم بخير ، ولكنه خيرٌ من آخر شر منه ، وما تتبعون الخير حق اتباعه ، وما تفرون من الشر حق فراره ، ولا كل ما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم أدركتم ، ولا كل ما تقرؤون تدرون ما هو ، ثم يقول : السرائر السرائر اللاتي يخفين من الناس ، وهي لله بوادٍ ، التمسوا دواءهن ، وما دواؤهن إلا أن تتوب ثم لا تعود . الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم قال : قال فلان : ما أرى الربيع بن خثيم تكلم بكلامٍ منذ عشرين سنة إلا بكلمة تصعد .

الثوري ، عن نسير بن ذعلوق ، عن إبراهيم التيمي قال : أخبرني من صحب ابن خثيم عشرين عاما ما سمع منه كلمة تعاب . الثوري ، عن رجل ، عن أبيه قال : جالست الربيع بن خثيم سنين ، فما سألني عن شيءٍ مما فيه الناس ، إلا أنه قال لي مرة : أمك حية ؟ الثوري ، عن أبيه قال : كان إذا قيل للربيع بن خثيم : كيف أصبحتم ؟ قال : ضعفاء مذنبين ، نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا . خلف بن خليفة ، عن سيار ، عن أبي وائل قال : انطلقت أنا وأخي حتى دخلنا على الربيع بن خثيم ، فإذا هو جالسٌ في مسجده ، فسلمنا عليه ، فرد وقال : ما جاء بكم ؟ قلنا : جئنا لنذكر الله معك ونحمده .

فرفع يديه وقال : الحمد لله الذي لم تقولا جئناك لتشرب ونشرب معك ، ولا لنزني معك . رواها آخر عن أبي وائل . وعن الربيع بن خثيم قال : كل ما لا يبتغى به وجه الله يضمحل .

الأعمش ، عن منذر الثوري أن الربيع بن خثيم قال لأهله : اصنعوا لي خبيصا ، وكان لا يكاد يتشهى عليهم شيئا ، قال : فصنعوه ، فأرسل إلى جارٍ له مصاب ، فجعل يأكل ولعابه يسيل ، قال أهله : ما يدري ما أكل . قال الربيع : لكن الله يدري . سفيان الثوري ، عن سرية الربيع بن خثيم قالت : كان الربيع يدخل عليه الداخل وفي حجره المصحف يقرأ فيه فيغطيه .

وعن بنت الربيع بن خثيم قالت : كنت أقول : يا أبتاه ، ألا تنام ؟ فيقول : يا بنية ، كيف ينام من يخاف البيات ؟ أبو نعيم : حدثنا سفيان ، عن أبي حيان ، عن أبيه قال : كان الربيع ابن خثيم يقاد إلى الصلاة وبه الفالج ، فقيل له : يا أبا يزيد ، قد رخص لك . قال : إني أسمع حي على الصلاة ، فإن استطعتم أن تأتوها ولو حبوا . الثوري ، عن أبيه ، عن بكر بن ماعز قال : كان في وجه الربيع بن خثيم شيء ، فكان فمه يسيل ، فرأى في وجهي المساءة ، فقال : يا بكر ، ما يسرني أن هذا الذي في بأعتى الديلم على الله .

وقال الثوري : قيل للربيع بن خثيم : لو تداويت ، فقال : ذكرت عادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا ، كانت فيهم أوجاع ، وكانت لهم أطباء ، فما بقي المداوي ولا المداوى ، إلا وقد فني . ابن عيينة : حدثنا مالك بن مغولٍ ، عن الشعبي قال : ما جلس ربيع في مجلسٍ منذ اتزر بإزارٍ ، يقول : أخاف أن أرى حاملا ، أخاف أن لا أرد السلام ، أخاف أن لا أغمض بصري . الثوري ، عن نسير بن ذعلوق قال : ما رؤي الربيع بن خثيم متطوعا في مسجد الحي قط غير مرة .

مسعر ، عن عمرو بن مرة ، سمعت الشعبي يقول : حدثنا الربيع بن خثيم عند هذه السارية ، وكان من معادن الصدق . وعن منذر قال : كان ربيع بن خثيم إذا أخذ عطاءه قسمه ، وترك قدر ما يكفيه . وعن ياسين الزيات قال : جاء ابن الكواء إلى الربيع بن خثيم فقال : دلني على من هو خيرٌ منك .

قال : نعم ، من كان منطقه ذكرا ، وصمته تفكرا ، ومسيره تدبرا ؛ فهو خيرٌ مني . وعن الشعبي قال : كان الربيع بن خثيم أشد أصحاب ابن مسعود ورعا . زائدة ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن الربيع بن خثيم ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن امرأة من الأنصار ، عن أبي أيوب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيعجز أحدكم أن يقرأ ليلة بثلث القرآن ؟ فأشفقنا أن يأمرنا بأمرٍ نعجز عنه ، فسكتنا ، قال : إنه من قرأ : الله الواحد الصمد ، فقد قرأ ليلتئذٍ ثلث القرآن .

أخبرنا أحمد بن أبي الخير إجازة ، عن أبي المكارم المعدل قال : أخبرنا أبو علي الحداد قال : أخبرنا أبو نعيم قال : حدثنا أبو بكر بن خلاد قال : حدثنا محمد بن غالب قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا زائدة ، فذكره . وفيه خمسة من التابعين ، بعضهم عن بعض .

موقع حَـدِيث