---
title: 'حديث: 76 - ع : سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي مولاهم ، أبو عبد الله الك… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/618477'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/618477'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 618477
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 76 - ع : سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي مولاهم ، أبو عبد الله الك… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 76 - ع : سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي مولاهم ، أبو عبد الله الكوفي ، أحد الأئمة الأعلام . سمع ابن عباس ، وعدي بن حاتم ، وابن عمر ، وعبد الله بن مغفل ، وغيرهم . وروى عن أبي موسى الأشعري عند النسائي ، وذلك منقطع . وروى عن أبي هريرة ، وعائشة ، وفيه نظر . قرأ عليه المنهال بن عمرو بن العلاء . وروى عنه جعفر بن أبي المغيرة ، وجعفر بن أبي وحشية ، وأيوب السختياني ، والأعمش ، وعطاء بن السائب ، والحكم بن عتيبة ، وحصين بن عبد الرحمن ، وخصيف الجزري ، وسلمة بن كهيل ، وابنه عبد الله بن سعيد ، وابنه الآخر عبد الملك ، والقاسم بن أبي بزة ، ومحمد بن سوقة ، ومسلم البطين ، وعمرو ابن دينار ، وخلق كثير . قال ابن عباس ، وقد أتاه أهل الكوفة يسألونه ، فقال : أليس فيكم سعيد بن جبير ؟ وعن أشعث بن إسحاق قال : كان يقال لسعيد بن جبير : جهبذ العلماء . وقال إبراهيم النخعي : ما خلف سعيد بن جبير بعده مثله . وروي أنه كان أسود اللون . خرج مع ابن الأشعث على الحجاج ، ثم إنه اختفى وتنقل في النواحي اثنتي عشرة سنة ، ثم وقعوا به ، فأحضروه إلى الحجاج ، فقال : يا شقي بن كسير ، يعني ما أنت سعيد بن جبير ، أما قدمت الكوفة وليس يؤم بها إلا عربي فجعلتك إماما ؟ قال : بلى . قال : أما وليتك القضاء فضج أهل الكوفة وقالوا : لا يصلح للقضاء إلا عربي ، فاستقضيت أبا بردة بن أبي موسى وأمرته أن لا يقطع أمرا دونك ؟! قال : بلى . قال : أما جعلتك في سماري ، وكلهم رؤوس العرب ؟! قال : بلى . قال : أما أعطيتك مائة ألف تفرقها على أهل الحاجة ؟! قال : بلى . قال : فما أخرجك علي ؟! قال : بيعة كانت في عنقي لابن الأشعث . فغضب الحجاج وقال : أما كانت بيعة أمير المؤمنين في عنقك من قبل ! يا حرسي ، اضرب عنقه . فضرب عنقه ، رحمه الله ، وذلك في شعبان سنة خمس وتسعين بواسط ، وقبره ظاهر يزار . وقال معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، قال : كان الشعبي يرى التقية ، وكان سعيد بن جبير لا يرى التقية ، وكان الحجاج إذا أتي بالرجل قال له : أكفرت إذ خرجت علي ؟ فإن قال : نعم ، تركه ، وإن قال : لا ، قتله ، فأتي بسعيد بن جبير ، فقال له : أكفرت إذ خرجت علي ؟ قال : ما كفرت منذ آمنت . قال : اختر أي قتلة أقتلك ؟ فقال : اختر أنت ؛ فإن القصاص أمامك . وقال ربيعة الرأي : كان سعيد بن جبير من العباد العلماء ، فقتله الحجاج ، وجده في الكعبة وناسا فيهم طلق بن حبيب ، فساروا بهم إلى العراق ، فقتلهم من غير شيء تعلق به عليهم إلا بالعبادة ، فلما قتل سعيدا خرج منه دم كثير ، حتى راع الحجاج ، فدعا طبيبا ، فقال : ما بال دمه كثيرا ؟! قال : قتلته ونفسه معه . وقال عمرو بن ميمون ، عن أبيه : مات سعيد بن جبير وما على الأرض أحد إلا وهو محتاج إلى علمه . وعن هلال بن يساف قال : دخل سعيد بن جبير الكعبة فقرأ القرآن في ركعة . وقال عبد الملك بن أبي سليمان ، عن سعيد : إنه كان يختم القرآن في كل ليلتين . وله ترجمة جليلة في الحلية . قال ابن عيينة ، عن أبي سنان ، قال : لدغت سعيد بن جبير عقربٌ ، فأقسمت أمه عليه ليسترقين ، فناول الرقاء يده التي لم تلدغ . وقال إسماعيل بن عبد الملك : كان سعيد بن جبير يؤمنا في رمضان ، فيقرأ ليلة بقراءة ابن مسعود ، وليلة بقراءة زيد بن ثابت . وقال عبد السلام بن حرب ، عن خصيف ، قال : أعلمهم بالطلاق سعيد بن المسيب ، وأعلمهم بالحج عطاء ، وأعلمهم بالحلال والحرام طاوس ، وأعلمهم بالتفسير مجاهد ، وأجمعهم لذلك كله سعيد بن جبير . وقال حماد بن زيد : حدثنا الفضل بن سويد الضبي قال : كنت في حجر الحجاج ، فقدموا سعيد بن جبير وأنا شاهد ، فأخذ الحجاج يعاتبه كما يعاتب الرجل ولده ، فانفلتت من سعيد كلمة فقال : إنه عزم علي ؛ يعني ابن الأشعث . ويروى أن الحجاج رؤي في النوم ، فقيل : ما فعل الله بك ؟ فقال : قتلني بكل قتيل قتلته قتلة ، وقتلني بسعيد بن جبير سبعين قتلة . روي أنه لما احتضر كان يغوص ، ثم يفيق ويقول : مالي ومالك يا سعيد بن جبير . قلت : صح أنه قال لابنه : ما يبكيك ، ما بقاء أبيك بعد سبع وخمسين سنة ! وذلك حين دعي ليقتل ، رحمه الله . رواها الثوري عن عمر بن سعيد بن أبي حسين .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/618477

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
