عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد بن قيس
ع : عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد بن قيس ، أبو حفص النخعي الكوفي . يروي عن أبيه ، وعمه علقمة بن قيس ، وعائشة ، وابن الزبير ، وأدرك عمر . روى عنه الأعمش ، وإسماعيل بن أبي خالد ، ومحمد بن إسحاق ، وحجاج بن أرطاة ، ومالك بن مغول ، وزبيد اليامي ، وأبو إسرائيل الملائي ، وعبد الرحمن المسعودي ، وأبو بكر النهشلي ، وآخرون .
وكان فقيها عابدا ثقة فاضلا . قال حماد بن زيد : حدثنا الصقعب بن زهير ، عن عبد الرحمن بن الأسود قال : كان أبي يبعثني إلى عائشة رضي الله عنها ، فلما احتلمت أتيتها ، فناديت من وراء الحجاب : يا أم المؤمنين ، ما يوجب الغسل ؟ فقالت : أفعلتها يا لكع ؟ إذا التقت المواسي . وقال إسماعيل بن أبي خالد : قلت لعبد الرحمن بن الأسود : ما منعك أن تسأل كما سأل إبراهيم ؟ قال : إنه كان يقال : جردوا القرآن .
وقال زبيد ، عن عبد الرحمن بن الأسود : إنه كان يصلي بقومه في رمضان اثنتي عشرة ترويحة ، ويصلي لنفسه بين كل ترويحتين اثنتي عشرة ركعة ، ويقرأ بهم ثلث القرآن كل ليلة ، وكان يقوم بهم ليلة الفطر . وروى مالك بن مغول عن رجل قال : دخلت المسجد يوم جمعة ، فإذا عبد الرحمن بن الأسود قائم يصلي ، فعددت له ستا وخمسين ركعة ، ثم صلى الجمعة ، ثم قام ، فعددت له مثلها حتى سهوت أو ترك . وقال حفص بن غياث ، عن ابن إسحاق قال : قدم علينا عبد الرحمن بن الأسود حاجا فاعتلت رجله ، فقام يصلي على قدمٍ حتى أصبح .
وقال موسى بن إسماعيل : حدثنا ثابت بن يزيد قال : حدثنا هلال بن خباب قال : كان عبد الرحمن بن الأسود ، وعقبة مولى أديم ، وسعد أبو هشام - يحرمون من الكوفة ، ويصومون يوما ويفطرون يوما حتى يرجعوا . ويروى أن عبد الرحمن بن الأسود صام حتى أحرق الصوم لسانه . وقال الشعبي : أهل بيت خلقوا للجنة ؛ علقمة ، والأسود ، وعبد الرحمن .
وعن الحكم قال : لما احتضر عبد الرحمن بن الأسود بكى ، فقيل : ما يبكيك ؟ قال : أسفا على الصلاة والصوم . ولم يزل يقرأ القرآن حتى مات ، ورؤي له أنه من أهل الجنة . قال خليفة : مات سنة ثمانٍ أو تسعٍ وتسعين .
وذكر ابن عساكر أنه وفد على عمر بن عبد العزيز .