أبو عثمان النهدي البصري
ع : أبو عثمان النهدي البصري ، عبد الرحمن بن مل . أدرك الجاهلية ، وسمع من عمر ، وابن مسعود ، وحذيفة ، وبلال ، وسلمان ، وعلي ، وأبي موسى ، وسعيد بن زيد ، وابن عباس ، وطائفة . روى عنه قتادة ، وأيوب ، وعاصم الأحول ، وحميد الطويل ، وداود بن أبي هند ، وخالد الحذاء ، وسليمان التيمي ، وعمران بن حدير .
وشهد اليرموك ، وحج في الجاهلية مرتين ، ثم أسلم في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأدى الصدقة إلى عماله ، وصحب سلمان الفارسي ثنتي عشرة سنة ، وكان كبير الشأن ، صواما قواما ، قانتا لله ، حنيفا . ورد أنه كان يصلي حتى يغشى عليه ، وكان ثقة إماما ثبتا ، هاجر إلى المدينة في أول خلافة عمر . روى حميد الطويل عنه أنه قال : بلغت مائة وثلاثين سنة .
وروى عنه عاصم ، قال : رأيت يغوث صنما من رصاص يحمل على جملٍ أجرد فإذا بلغ واديا برك فيه ، وقالوا : قد رضي لكم ربكم هذا الوادي . وقال عبد الرحيم بن سليمان ، عن عاصم الأحول ، قال : سئل أبو عثمان وأنا أسمع : هل أدركت النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقال : نعم أسلمت على عهده وأديت إليه ثلاث صدقاتٍ ولم ألقه ، وغزوت اليرموك والقادسية وجلولاء ونهاوند وتستر وأذربيجان ورستم . وروي أنه سكن الكوفة ، فلما قتل الحسين تحول إلى البصرة ، وحج ستين حجة ما بين حجة وعمرة .
وقال علي بن زيد عنه : أتيت عمر بالبشارة يوم نهاوند . وقال معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، قال : كان أبو عثمان يصلي حتى يغشى عليه . وقال معاذ بن معاذ : كانوا يرون أن عبادة سليمان التيمي أخذها من أبي عثمان .
وقال سليمان التيمي : إني لأحسب أن أبا عثمان كان لا يصيب ذنبا ، كان ليله قائما ونهاره صائما . وقال أبو حاتم الرازي : كان عريف قومه وكان ثقة . وقال الفلاس : توفي سنة خمسٍ وتسعين .
وقال المدائني ، وجماعة : توفي سنة مائة .