سنة اثنتين ومائة
سنة اثنتين ومائة توفي فيها : الضحاك بن مزاحم صاحب التفسير ، عدي بن أرطاة أمير البصرة ، مجاهد في قول جماعة ، يزيد بن المهلب بن أبي صفرة الأمير ، يزيد بن أبي مسلم الثقفي كاتب الحجاج ، أبو المتوكل الناجي ، علي بن دؤاد . وفيها كانت وقعة العقر ، وهو موضع بقرب كربلاء من العراق ، بين يزيد بن المهلب وبين مسلمة بن عبد الملك بن مروان ، قتل فيها يزيد وكسر جيشه وانهزم فيها آل المهلب ، ثم ظفر بهم مسلمة فقتل فيهم وبدع ، وقل من نجا منهم ، وكان يزيد قد خرج على الخلافة لما توفي عمر بن عبد العزيز . قال الكلبي : نشأت وهم يقولون : ضحى بنو أمية يوم كربلاء بالدين ، ويوم العقر بالكرم .
قال خليفة بن خياط : ثم بعث مسلمة بن عبد الملك هلال بن أحوز المازني إلى قندابيل في طلب آل المهلب فالتقوا ، فقتل المفضل بن المهلب وانهزم أصحابه وخدمه ، وقتل هلال بن أحوز جماعةً من آل المهلب ، ولم يتعرض للنساء وبعث بهم إلى يزيد بن عبد الملك ، فحدثني حاتم بن مسلم أن يزيد بن عبد الملك لما قدم بآل المهلب عليه قال : من كان له قبل آل المهلب دم فليقم ، فقام ناس ، فدفعهم إليهم حتى قتل نحوٌ من ثمانين نفسا . وروى المدائني ، عن المفضل بن محمد أن الحجاج عزل يزيد بن المهلب عن خراسان ، وكتب بولايتها إلى المفضل بن المهلب ، فوليها سبعة أشهرٍ ، فافتتح باذغيس وغيرها ، وقسم الغنيمة بين الناس ، فأصاب الرجل ثمانمائة درهم . قلت : وثق المفضل ، وله حديث عن النعمان بن بشير في سنن أبي داود والنسائي من رواية ابنه حاجب عنه ، وروى عنه أيضاً ثابت البناني ، وجرير بن حازم ، وكان جواداً ممدحاً .