طلق بن حبيب العنزي البصريّ
م 4 : طلق بن حبيب العنزي البصريّ . عن : ابن عبّاس ، وجابر بن عبد الله ، وأنس ، وابن الزّبير ، والأحنف بن قيس . وعنه : منصور ، والأعمش ، وسليمان التّيمي ، وعوف الأعرابيّ ، ومصعب بن شيبة ، وجماعة .
وكان صالحاً عابداً شديد البرّ بأمه ، طيّب الصّوت بالقرآن ، فعن طاوس قال : ما رأيت أحداً أحسن صوتاً منه ، وكان ممّن يخشى الله . وروى عاصم الأحول ، عن بكر المزني قال : لما كانت فتنة ابن الأشعث ، قال طلق بن حبيب : اتّقوها بالتّقوى ، فقيل له : صف لنا التّقوى ، قال : العمل بطاعة الله ، على نور من الله ، رجاء ثواب الله ، وترك معاصي الله ، على نورٍ من الله ، مخافة عذاب الله . وروى سعد بن إبراهيم الزّهري ، عن طلق ، قال : إنّ حقوق الله أعظم من أن يقوم بها العباد ، وإنّ نعم الله أكثر من أن تحصى ، ولكن أصبحوا تائبين وأمسوا تائبين .
وقال ابن الأعرابي : كان يقال : فقه الحسن ، وورع ابن سيرين ، وحلم مسلم بن يسار ، وعبادة طلق ، وكان طلق يتكلّم على النّاس ويعظ . قال حمّاد بن زيد ، عن أيّوب ، قال : ما رأيت أحداً أعبد من طلق بن حبيب . قيل : إنّ الحجّاج قتل طلق بن حبيب مع سعيد بن جبير ، وهذا لم يصحّ .
قال أبو حاتم الرازي : طلق صدوق ، كان يرى الإرجاء . وقال ابن عيينة : سمعت عبد الكريم يقول : كان طلق لا يركع إذا افتتح البقرة ، حتى يبلغ العنكبوت ، وكان يقول : أشتهي أن أقوم حتى يشتكي صلبي . قال غندر : حدثنا عوف ، عن طلق بن حبيب أنّه كان يقول في دعائه : اللّهمّ إنّي أسألك علم الخائفين لك ، وخوف العالمين بك ، ويقين المتوكّلين عليك ، وتوكّل الموقنين بك ، وإنابة المخبتين إليك ، وإخبات المنيبين إليك ، وشكر الصّابرين لك ، وصبر الشّاكرين لك ، ولحاقاً بالأحياء المرزوقين عندك .