حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

عدي بن زيد بن الحمار العباديّ التميمي الشاعر

عدي بن زيد بن الحمار العباديّ التميمي الشاعر . جاهليّ نصرانيّ من فحول الشعراء ، ذكرته هنا تمييزاً له من ابن الرّقاع العامليّ ، وأظنّه مات قبل الإسلام أو في زمن الخلفاء الراشدين ، ذكره محمد بن سلاّم في الطبقة الرابعة من شعراء الجاهلية ، وقال : هم أربعة فحول : طرفة بن العبد ، وعبيد بن الأبرص ، وعلقمة بن عبدة ، وعديّ بن زيد بن الحمار . وأما أبو الفرج صاحب الأغاني ، فقال : ابن الخمار بخاء معجمة مضمومة .

روى إسحاق بن زياد ، عن شبيب بن شيبة ، عن خالد بن صفوان قال : أوفدني يوسف بن عمر في وفد العراق إلى هشام بن عبد الملك فقال : هات يا ابن صفوان ، قلت : إنّ ملكاً من الملوك خرج متنزّهاً في عامٍ مثل عامنا هذا إلى الخورنق ، وكان ذا علم مع الكثرة والغلبة ، فنظر وقال لجلسائه لمن هذا ؟ قالوا : للملك ، قال : فهل رأيتم أحداً أعطي مثل ما أعطيت ؟ قال : وكان عنده رجل من بقايا حملة الحجّة ، فقال : إنّك قد سألت عن أمرٍ أفتأذن لي بالجواب ؟ قال : نعم ، قال : أرأيت ما أنت فيه ، أشيءٌ لم تزل فيه ، أم شيءٌ صار إليك ميراثاً ، وهو زائلٌ عنك إلى غيرك ، كما صار إليك ؟ قال : كذا هو ، قال : فتعجب بشيءٍ يسير لا تكون فيه إلاّ قليلاً وتنقل عنه طويلاً ، فيكون عليك حساباً ! قال : ويحك فأين المهرب ، وأين المطلب ؟ وأخذته قشعريرة ، قال : إمّا أن تقيم في ملكلك فتعمل فيه بطاعة الله على ما ساءك وسرّك ، وإمّا أن تنخلع من ملكلك وتضع تاجك وتلقي عليك أطمارك وتعبد ربّك ، قال : إنّي مفكّرٌ الليلة وأوافيك السّحر ، فلمّا كان السّحر قرع عليه بابه ، فقال : إنّي اخترت هذا الجبل وفلوات الأرض ، وقد لبست عليّ أمساحي فإن كنت لي رفيقاً لا تخالف ، فلزما والله الجبل حتى ماتا . وفيه يقول عديّ بن زيد العباديّ : أيها الشامت المعيّر بالدّهـ ـر أأنت المبرّأ الموفور أم لديك العهد الوثيق من الأيـ ـام بل أنت جاهلٌ مغرور من رأيت المنون خلّدن أم من ذا عليه من أن يضام خفير أين كسرى كسرى الملوك أبو سا سان أم أين قبله سابور وبنو الأصفر الكرام ملوك الـ ـرّوم لم يبق منهم مذكور وأخو الحضر إذ بناه وإذ دجـ ـلة تجبى إليه والخابور شاده مرمراً وجلّله كلـ ساً فللطّير في ذراه وكور لم يهبه ريب المنون فباد الـ ـملك عنه فبابه مهجور وتذكّر ربّ الخورنق إذ أشـ ـرف يوماً وللهدى تذكير سرّه ماله وكثرة ما يمـ ـلك والبحر معرضٌ والسدير فارعوى قلبه وقال : وما غبـ ـطة حيٍّ إلى الممات يصير زاد بعضهم في هذه القصيدة : ثم بعد الفلاح والمك والإمّـ ـة وارتهم هناك القبور ثم صاروا كأنّهم ورقٌ جـ ـفّ فألوت به الصّبا والدّبور وزدت أنا : فافعل الخير ما استطعت ولا تبـ ـغ فكلٌّ ببغيه مأسور واتّق الله حيث كنت وأتبع سيّئ الفعل صالحاً فهو نور قال : فبكى هشام حتى أخضل لحيته ، وأمر بنزع أبنيته ، وطيّ فرشه ، ولزم قصره ، فأقبلت الموالي والحشم على خالد بن صفوان بن الأهتم وقالوا : ماذا أردت إلى أمير المؤمنين ، أفسدت عليه لذّته ؟ ! فقال : إليكم عنّي فإنّي عاهدت الله أن لا أخلو بملك إلاّ ذكّرته الله تعالى ، قال : فبعث هشام إلى كلّ واحدٍ من الوفد بجائزة ، وكانوا عشرة أنفسٍ ، وبعث إلى خالد بمثل جميع ما وجّه إليهم ، رواه غير واحدٍ عن بهلول بن حسّان الأنباري ، عن إسحاق بن زياد بنحوه . ومن شعر عدّي بن زيد هذه الكلمة السّائرة ، رواها أبو بكر الهذلي وخلف الأحمر : أين أهل الديار من قوم نوح ثم عادٍ من بعدهم وثمود أين آباؤنا وأين بنوهم أين آباؤهم وأين الجدود سلكوا منهج المنايا فبادوا وأرانا قد حان منّا ورود بينما هم على الأسرّة والأنـ ـماط أفضت إلى التراب الخدود ثم لم ينقض الحديث ولكن بعد ذاك الوعيد والموعود وأطبّاء بعدهم لحقوهم ضلّ عنهم سعوطهم واللّدود وصحيحٌ أضحى يعود مريضاً هو أدنى للموت ممّن يعود

موقع حَـدِيث