مجاهد بن جبر أبو الحجاج المكي المقرئ المفسر
ع : مجاهد بن جبر أبو الحجاج المكي المقرئ المفسر ، أحد الأعلام ، مولى السائب بن أبي السائب المخزومي . ولد في خلافة عمر . وسمع سعد بن أبي وقاص ، وعائشة ، وأم هانئ ، وأبا هريرة ، وأسيد بن ظهير ، وابن عباس ، ولزمه مدةً طويلة ، وعبد الله بن عمرو ، ورافع بن خديج ، وابن عمر ، وخلقاً سواهم .
وعنه: عكرمة ، وطاوس ، وجماعةٌ من أقرانه ، وقتادة ، ومنصور ، والأعمش ، وعمرو بن دينار ، وأيوب السختياني ، وابن عون ، وعمر بن ذر ، وعبد الله بن أبي نجيح ، ومعروف بن مشكان ، وخلق . روى محمد بن عبد الله الأنصاري: حدثنا الفضل بن ميمون ، سمع مجاهداً يقول: عرضت القرآن على ابن عباسٍ ثلاثين مرة . محمد بن إسحاق ، عن أبان بن صالح ، عن مجاهد قال: عرضت القرآن على ابن عباسٍ ثلاث عرضاتٍ ، أقفه عند كل آيةٍ ، أسأله : فيم نزلت ؟ وكيف كانت؟ .
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: حدثنا الشافعي ، قال : حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين قال: قرأت على شبل بن عباد ، وقرأ على ابن كثير ، وأخبره ابن كثير أنه قرأ على مجاهد ، وقرأ مجاهد على ابن عباس . قال الثوري: خذوا التفسير من أربعةٍ: مجاهد ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، والضحاك . وقال خصيف: كان مجاهد أعلمهم بالتفسير .
وقال قتادة: أعلم من بقي بالتفسير مجاهد . قال أبو بكر بن عياش: قلت للأعمش: ما لهم يتقون تفسير مجاهد ؟ قال: كانوا يرون أنه يسأل أهل الكتاب . قال ابن المديني: سمع مجاهدٌ عائشة ، وقال القطان: لم يسمع منها .
قال محمد بن عبد الله الأنصاري : قال ابن جريج: لأن أكون سمعت من مجاهد فأقول: سمعت مجاهداً ، أحب إلي من أهلي ومالي . قال ابن معين وجماعة: مجاهدٌ ثقة . وقيل: سكن الكوفة بأخرة .
قال سلمة من كهيل: ما رأيت أحداً يريد بهذا العلم وجه الله إلا هؤلاء الثلاثة: عطاء ، ومجاهد ، وطاوس . بقية ، عن حبيب بن صالح: سمعت مجاهداً يقول: استفرغ علمي القرآن . شعبة ، عن رجلٍ سمع مجاهداً يقول: صحبت ابن عمر ، وأنا أريد أن أخدمه ، فكان يخدمني .
وروى إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد قال: ربما أخذ لي ابن عمر بالركاب . وقال الأعمش: كنت إذ رأيت مجاهداً ازدريته مبتذلاً ، كأنه خربندجٌ ضل حماره وهو مهتم . الأجلح ، عن مجاهد قال: طلبنا هذا العلم وما لنا فيه نية ، ثم رزق الله النية بعد .
وقال منصور: قال مجاهد: لا تنوهوا بي في الخلق . وقال حصين ، عن مجاهد: بينا أنا أصلي ، إذ قام مثل الغلام ذات ليلةٍ ، فشددت عليه لآخذه ، فوثب ، فوقع خلف الحائط ، حتى سمعت وقعته ، ثم قال: إنهم يهابونكم كما تهابونهم من أجل ملك سليمان . وعن الأعمش قال: كنت إذا نظرت إلى مجاهدٍ كأنه جمال فإذ نطق خرج من فيه اللؤلؤ .
قال حميد الأعرج: كان مجاهد يكبر من: وَالضُّحَى وروى الواقدي ، عن ابن جريج قال: بلغ مجاهد ثلاثاً وثمانين سنة . قال أحمد بن حنبل: حدثنا حماد بن خالد ، سمعت شيوخنا يقولون: توفي مجاهد سنة ثلاثٍ ومائة ، وكذا قال الواقدي ، عن سيف بن سليمان ، وتبعه سعيد بن عفير ، وأبو عبيد . وقال الهيثم بن عدي ، والمدائني ، وأبو نعيم ، وعثمان بن أبي شيبة ، وآخرون: توفي سنة اثنتين ومائة ، زاد بعضهم: توفي وهو ساجد .
وقال يحيى بن القطان وغيره: مات سنة أربعٍ ومائة .