يحيى بن وثاب الأسدي مولاهم قارئ أهل الكوفة
خ م ت ن ق: يحيى بن وثاب الأسدي مولاهم قارئ أهل الكوفة . أخذ القراءة عرضاً عن علقمة ، والأسود ، وعبيدة ، ومسروق ، وزر ، وأبي عمرو الشيباني ، وأبي عبد الرحمن السلمي . روى عنه القراءة عرضاً: طلحة بن مصرف ، والأعمش ، وأبو حصين ، وحمران بن أعين .
قاله أبو عمرو الداني . وقال محمد بن جرير الطبري: كان مقرئ أهل الكوفة في زمانه . قال الأعمش: كان يحيى بن وثاب لا يقرأ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم ﴾، في عرض ولا في غيره .
وقال أبو بكر بن عياش: كنت إذا قرأت على عاصم قال: اقرأ قراءة يحيى بن وثاب ، فإنه قرأ على عبيد بن نضيلة كل يومٍ آية . وروى يحيى بن عيسى ، عن الأعمش قال: كان يحيى بن وثاب من أحسن الناس قراءةً ، وكان إذا قرأ لم تحس في المسجد حركةً ، كأن ليس في المسجد أحد . وقال: عبيد الله بن موسى: كان الأعمش يقول: يحيى بن وثاب أقرأ من بال على التراب .
وعن غير واحد قالوا: قرأ يحيى بن وثاب على عبيد بن نضيلة . وقال أحمد بن جبير الأنطاكي: حدثنا الكسائي قال : حدثنا زائدة قال: قلت للأعمش: على من قرأ يحيى ؟ قال: على علقمة ، والأسود ، ومسروق . وقال يحيى بن آدم: حدثني حسن بن صالح ، قال: قرأ يحيى على علقمة ، وقرأ علقمة على ابن مسعود .
قلت: وحدث عن ابن عباس ، وابن عمر ، ومسروق ، وأبي عبد الرحمن السلمي . وعنه: الأعمش ، وعاصم بن أبي النجود ، وأبو العميس ، وأبو حصين عثمان بن عاصم وآخرون . وكان من جلة العلماء ، له قدر وفضل وعبادة ، قال الأعمش: كنت إذا رأيت يحيى بن وثاب قلت: هذا قد وقف للحساب ، وإذا كان في الصلاة كأنما يخاطب رجلاً .
وقال محمد بن سعد: كان ثقةً قليل الحديث ، صاحب قرآن . توفي بالكوفة سنة ثلاثٍ ومائة .