حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة ثلاث عشرة ومائة

سنة ثلاث عشرة ومائة فيها توفي حرام بن سعد بن محيصة المدني ، وراشد بن سعد الحمصي في قول ابن سعد ، وأبو السّفر سعيد بن يحمد ، وطلحة بن مصرف في أول السنة أو في آخر الماضية ، وعبد الوهاب بن بخت ، وعبد الله بن عبيد بن عمير اللّيثي المكّي ، وعبد الله أبو محمد البطّال ، ومعاوية بن قرّة أبو إياس المزني البصري ، ومكحول الدمشقي الفقيه ، ويوسف بن ماهك . وفيها غزا الجنيد المرّي ناحية طخارستان ، فجاشت التّرك بسمرقند ، فالتقاهم الجنيد بقرب سمرقند ، فاقتتلوا أشدّ قتال ، ثم تحاجزوا ، فكتب الجنيد إلى سورة بن أبجر الدّارمي نائبه على سمرقند بالإسراع إليه ، فخرج فلقيه التّرك على غرّةٍ ، فقتلته في طائفة من جنده ، ثم إن الجنيد التقاهم ثانيةً فهزمهم ودخل سمرقند . وفيها أعيد مسلمة إلى إمرة أذربيجان ، فأخذ متولّيها سعيد بن عمرو فسجنه ، فجاء أمر هشام بأن يطلقه ، وسأل مسلمة أهل حيزان الصّلح فأبوا عليه ، فقاتلهم وجدّ في قتالهم ، فطلبوا الصّلح والأمان ، فحلف لهم ألاّ يقتل منهم رجلاً ولا كلباً ، فنزلوا ، فقتل الجميع إلاّ رجلاً واحداً وكلباً ورأى أنّ هذا سائغاً له ، وأنّ الحرب خدعة .

ثم إنّه سار إلى أرض شروان فسأله ملكها الصّلح ، فصالحهم وغوّر في بلادهم ، فقصده خاقان ، فالتقى الجمعان واقتتلوا أشدّ قتال ، وكاد العدوّ أن يظفروا ، فتحيّز مسلمة بالنّاس ، ثم التقاهم ثانياً ، انهزم فيها خاقان . وفيها كانت وقعة عظيمة هائلة بأرض الروم ، انكسر فيها المسلمون وتمزّقوا ، وكانوا ثمانية آلافٍ عليهم مالك بن شبيب الباهليّ ، كان قد دخل عليهم في بلاد الروم فحشدوا له ، فاستشهد في هذه الوقعة مالك الأمير ، وعبد الوهاب بن بخت ، والبطّال الذي تضرب به الأمثال لشجاعته .

موقع حَـدِيث