حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

بلال بن سعد بن تميم

ن : بلال بن سعد بن تميم ، أبو عمرو الدمشقي ، المذكر ، واعظ أهل الشام وعالمهم . روى عن أبيه وله صحبة ، وعن معاوية ، وجابر بن عبد الله ، وغيرهم . وعنه عبد الله بن العلاء ، والأوزاعي ، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، وسعيد بن عبد العزيز ، وطائفة .

وكان من العلماء العاملين النفاعين بحسن مواعظه وبليغ قصصه . قال الأوزاعي : كان من العبادة على شيء لم نسمع أحداً قوي عليه ، كان له كل يومٍ وليلة ألف ركعة . وثقه أحمد العجلي وغيره ، وشبهه بعضهم بالحسن البصري ، فقال أبو زرعة الدمشقي : كان لأهل الشام مثل الحسن بالعراق ، وكان قارئ الشام ، وكان جهير الصوت ، حدثني رجلٌ من ولده أنه مات في إمرة هشام بن عبد الملك .

وقال عبد الملك بن محمد : حدثنا الأوزاعي قال : لم أسمع واعظاً قط أبلغ من بلال بن سعد . وقال عبد الرحمن بن يزيد بن تميم : سمعت بلال بن سعد يقول : يا أهل الخلود ، يا أهل البقاء ، إنكم لم تخلقوا للفناء ، وإنما تنقلون من دارٍ إلى دار ، كما نقلتم من الأصلاب إلى الأرحام ، ومن الأرحام إلى الدنيا ، ومن الدنيا إلى القبور ، ومن القبور إلى الموقف ، ومن الموقف إلى الخلود في الجنة أو النار . قرأت على أبي المعالي الأبرقوهي : أخبركم الفتح بن عبد الله قال : حدثنا هبة الله بن حسين قال : أخبرنا ابن النقور قال : حدثنا عيسى بن الجراح قال : أخبرنا أبو بكر بن نيروز قال : حدثنا محمد بن المثنى قال : حدثنا الوليد بن مسلم قال : سمعت الأوزاعي قال : سمعت بلال بن سعد يقول : لا تنظر إلى صغر الخطيئة ، ولكن انظر من عصيت .

وقال ابن عساكر : كان بلال بن سعد إمام الجامع بدمشق . وقال خيثمة : حدثنا العباس بن الوليد البيروتي قال : أخبرنا أبي قال : حدثنا الأوزاعي قال : كان لبلال بن سعد في كل يوم وليلة ألف ركعة . وعن الوليد بن مسلم قال : كان بلال بن سعد إمام الجامع ، وكان إذا كبر سمع صوته من الأوزاع ، وتبين قراءته من العقبة التي فيها دار الضيافة ، ولم يكن هذا العمران .

وقال الضحاك بن عثمان : رأيت بلال بن سعد يعظ الناس في غداة العيد في المصلى إلى جانب المنبر ، حتى يخرج الخليفة ، فإذا خرج جلس بلال . ومن كلامه مما سمعه منه الأوزاعي : والله لكفى به ذنباً أن الله يزهدنا في الدنيا ونحن نرغب فيها . وقال ابن وهب : حدثنا صدقة بن المنتصر الشعباني قال : حدثنا الضحاك ، عن بلال بن سعد قال : عباد الله ، أنتم اليوم تتكلمون والله ساكت ، ويوشك الله أن يتكلم فتسكتون ، ثم يثور من أعمالكم دخانٌ تسود منه الوجوه .

وقال الأوزاعي : خرجوا يستقون بدمشق وفيهم بلال بن سعد ، فقام في الناس فقال : يا معشر من حضر ، ألستم مقرون بالإساءة ؟ قلنا : نعم . قال : اللهم إنك قلت : مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وقد أقررنا بالإساءة فاعف عنا واسقنا ، فسقينا يومنا ذلك . توفي بلال في إمرة هشام ، وترجمته في تاريخ دمشق في نيفٍ وعشرين ورقة .

موقع حَـدِيث