عبد الله بن أبي إسحاق زيد بن الحارث بن عبد الله الحضرمي البصري
عبد الله بن أبي إسحاق زيد بن الحارث بن عبد الله الحضرمي البصري ، مولىً لهم أحد الأئمة في القراءة والنحو ، هو أخو يحيى بن أبي إسحاق ، وجد مقرئ البصرة يعقوب بن إسحاق الحضرمي . أخذ القرآن عن يحيى بن يعمر ، ونصر بن عاصم ، وروى عن أبيه عن جده ، عن علي ، وروى أيضاً عن أنس . روى عنه حفيده يعقوب بن زيد الحضرمي ، وهارون بن موسى النحوي الأعور .
ذكره ابن حبان في الثقات . قال أبو عبيدة : اختلف الناس إلى أبي الأسود يتعلمون منه العربية ، فكان أبرع أصحابه عنبسة بن معدان ، ثم اختلف الناس إلى عنبسة بن معدان ، فكان أبرع أصحابه ميمون الأقرع ، فتخرج به عبد الله بن أبي إسحاق . وعن أبي عبيدة قال : أول من وضع العربية أبو الأسود ، ثم ميمون ، ثم عنبسة الفيل ، ثم عبد الله بن أبي إسحاق ، كذا قال هنا أبو عبيدة : ميمون قبل عنبسة .
وقال غيره : كان مع عبد الله بن أبي إسحاق أبو عمرو بن العلاء ، وعيسى بن عمر الثقفي ، فمات قبلهما ، وكان أبو عمرو أوسع في معرفة كلام العرب ، وكان عبد الله بن أبي إسحاق أشد تجريداً للقياس ، فجمع بينهما بلال بن أبي بردة ، فتناظرا ، فكان أبو عمرو يقول : غلبني عبد الله يومئذ بالهمز ، فنظرت فيه بعد وبالغت فيه . وقال محمد بن سلام الجمحي : سمعت يونس يسأل عن ابن أبي إسحاق ، فقال : هو والنحو سواء ، أي هو الغاية ، قال : وكان ابن أبي إسحاق يكثر الرد على الفرزدق ويتعنته ، فقال الفرزدق : فلو كان عبد الله مولى هجوته ولكن عبد الله مولى مواليا وكان مولى لآل الحضرمي حليف بني عبد شمسٍ ، والحليف عند العرب كالمولى ، وكان ابن أبي إسحاق أول من بعج النحو ، ومد القياس ، وشرح العلل . ومات عبد الله وقتادة في يوم واحد بالبصرة ، سنة سبع عشرة ومائة .
وقيل : إنه عاش ثمانيا وثمانين سنة ، ولم يصح . ونقل ابن حبان : أنه توفي سنة تسعٍ وعشرين ومائة .