حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

عطاء بن أبي رباح المكي

ع : عطاء بن أبي رباح المكي ، أبو محمد بن أسلم ، مولى قريش ، أحد أعلام التابعين ولد في خلافة عثمان ، وسمع : عائشة ، وأبا هريرة ، وأسامة بن زيد ، وأم سلمة ، وابن عباس ، وابن عمر ، وأبا سعيد الخدري ، وخلقاً كثيراً ، منهم جابر ، وصفوان بن يعلى ، وعبيد بن عمير ، وأبو العباس الشاعر . وعنه : أيوب ، والحكم ، وحسين المعلم ، وابن إسحاق ، وجرير بن حازم ، وأبو حنيفة ، والأوزاعي ، وهمام بن يحيى ، وأسامة بن زيد الليثي ، وإبراهيم الصائغ ، وأيوب بن موسى ، وحبيب بن أبي ثابت ، وحبيب بن الشهيد ، وحجاج بن أرطاة ، وزيد بن أبي أنيسة ، وسلمة بن كهيل ، وطلحة بن عمرو ، وعباد بن منصور الناجي ، وعبد الله بن أبي نجيح ، وعبد الله بن المؤمل المخزومي ، وعبد الرحمن بن حبيب بن أردك ، وعبد المجيد بن سهيل ، وعثمان بن الأسود ، وعقبة بن عبد الله الأصم ، وعكرمة بن عمار ، وعلي بن الحكم البناني ، وعمرو بن دينار ، وعمران القصير ، وقيس بن سعد ، وكثير بن شنظير ، وابن أبي ليلى ، وأبو شهاب موسى بن نافع ، وأبو المليح الرقي ، ومعقل بن عبيد الله ، والليث بن سعد ، وابن جريج ، ويزيد بن إبراهيم التستري ، وخلق كثير . وكان إماماً سيداً أسود مفلفل الشعر ، من مولدي الجند ، فصيحاً ، علامة ، انتهت إليه الفتوى بمكة مع مجاهد ، وكان يخضب بالحناء .

قال أبو حنيفة : ما رأيت أحداً أفضل من عطاء . وقال ابن جريج : كان المسجد فراش عطاء عشرين سنة ، وكان من أحسن الناس صلاةً . وقال الأوزاعي : مات عطاء يوم مات ، وهو أرضى أهل الأرض عند الناس .

وقال محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان : ما رأيت فتياً خيراً من عطاء ، إنما كان مجلسه ذكر الله لا يفتر ، وهم يخوضون ، فإن سئل أحسن الجواب . وقال إسماعيل بن أمية : كان عطاء يطيل الصمت ، فإذا تكلم خيل إلينا أنه مؤيد . وقال عثمان بن عطاء الخراساني : كان عطاء أسود شديداً فصيحاً ، إذا تكلم ، فما قال بالحجاز قبل منه .

وقال ابن عباس : يا أهل مكة ، تجتمعون علي وعندكم عطاء . وروى سعيد بن أبي عروبة . عن قتادة قال : هؤلاء أئمة الأمصار : الحسن ، وإبراهيم بالعراق ، وسعيد بن المسيب ، وعطاء بالحجاز .

وقال إسماعيل بن عياش : سألت عبد الله بن عثمان بن خثيم : ما كان عيش عطاء ؟ قال : نيل السلطان وصلة الإخوان . وقال الأصمعي : دخل عطاء على عبد الملك بن مروان ، وهو على السرير ، فقام إليه وأجلسه معه ، وقعد بين يديه ، فوعظه عطاء . وروى عمر بن قيس المكي .

عن عطاء قال : أعقل مقتل عثمان وولدت لعامين من خلافته . وقال أبو المليح الرقي : لما بلغ ميمون بن مهران موت عطاء قال : ما خلف بعده مثله . وعن ربيعة الرأي قال : فاق عطاء أهل مكة في الفتوى .

وقال ابن المعين : كان عطاء معلم كتاب دهراً . وقال جرير بن حازم : رأيت يد عطاء شلاء ، ضربت أيام ابن الزبير . قال ابن سعد : وكان عطاء أعور .

وقال أبو عاصم الثقفي : سمعت أبا جعفر الباقر يقول للناس ، وقد أكثروا عليه : عليكم بعطاء ، فهو - والله - خيرٌ لكم مني . وقال أبو جعفر أيضاً : ما أجد أحداً أعلم بالمناسك من عطاء . وقال رجل لابن جريج : لولا هذان الأسودان ما كان لنا فقهٌ : مجاهد ، وعطاء ، فقال : فض الله فاك ، تقول لهما الأسودان ! وقال عمرو بن ذر : ما رأيت على عطاء ثوبا يسوى خمسة دراهم .

وروى ليث عن عبد الرحمن بن سابط قال : والله ما أرى إيمان أهل الأرض يعدل إيمان أبي بكر ، ولا أرى إيمان أهل مكة يعدل إيمان عطاء . وقال عمران بن حدير : رأيت عمامة عطاء مخرقةً ، فقلت : أعطيك عمامتي ؟ فقال : إنا لا نقبل إلا من الأمراء . قلت : يريد بيت المال .

قال ابن سعد : عطاء من مولدي الجند ، نشأ بمكة ، وهو مولى لبني فهر ، أو لجمح ، إليه انتهت فتوى أهل مكة ، وإلى مجاهد ، وأكثر ذلك إلى عطاء ، فسمعت بعض العلماء يقول : كان عطاء أسود ، أعور ، أفطس ، أشل أعرج ، ثم عمي ، وكان ثقةً فقيهاً . قال أبو داود : كان والد عطاء نوبياً يعمل المكاتل . وقيل : حج عطاء نيفاً على سبعين حجة ، وكان يشرب الماء في رمضان ويقول : إني أطعم أكثر من مسكين .

وقال يحيى القطان : مرسلات مجاهد أحب إلي من مرسلات عطاء بكثير ، فإن عطاء كان يأخذ عن كل أحدٍ . وقال أحمد . وابن معين : ليست مرسلات عطاء بذاك .

وقال علي ابن المديني : كان عطاء اختلط بأخرة ، فتركه ابن جريج ، وقيس بن سعد . وقال إسماعيل بن داود : سمعت مالكاً يقول : كان عطاء أسود ، ضعيف العقل . قلت : عطاء حجة بالإجماع إذا أسند .

قال أحمد بن حنبل : ليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن وعطاء ، كانا يأخذان عن كل أحد . قال أبو المليح ، وحماد بن سلمة ، وأحمد ، وجماعة : توفي عطاء سنة أربع عشرة ومائة . وقال ابن جريج والواقدي : سنة خمس عشرة ، وقيل : غير ذلك ، والأول أصح ، وعاش تسعين سنة ، وكان موته في رمضان ، ومن قال : عاش مائة سنة فقد وهم ، والله أعلم .

موقع حَـدِيث