علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي المدني
م 4 : علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي المدني ، أبو محمد السجاد ، والد محمد ، وعيسى ، وداود ، وسليمان ، وإسماعيل ، وعبد الصمد ، وصالح ، وعبد الله ولد أيام قتل علي - رضي الله عنه - ، فسمي باسمه . روى عن أبيه ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد الخدري ، وابن عمر ، وجماعة . وعنه بنوه عيسى ، وداود ، وسليمان ، وعبد الصمد ، والزهري ، وسعد بن إبراهيم ، ومنصور بن المعتمر ، وعلي بن أبي حملة ، وآخرون .
وأمه هي زرعة بنت الملك مشرح بن معدي كرب الكندي أحد الملوك الأربعة . وكان جسيماً وسيماً طويلاً إلى الغاية ، جميلاً مهيباً ، ذا لحية مليحةٍ ، يخضب بالوسمة . ذكر الأوزاعي وغيره أنه كان يسجد كل يومٍ ألف سجدة .
قال ابن سعد : ثقة ، قليل الحديث ، وقال : قال له عبد الملك بن مروان : لا أحتمل لك الاسم ، والكنية جميعاً فغيره ، وكناه أبا محمد . وقال عكرمة : قال لي ابن عباس ، ولابنه علي : انطلقا إلى أبي سعيد الخدري فاسمعا من حديثه ، فأتيناه في حائطٍ له . وقال ميمون بن زياد : حدثنا أبو سنان قال : كان علي بن عبد الله معنا بالشام ، وكانت له لحية طويلة يخضبها بالوسمة ، وكان يصلي كل يومٍ ألف ركعة ، وكان علي بن أبي حملةٍ يقول : دخلت على علي بن عبد الله ، وكان آدم جسيماً ، ورأيت له مسجداً كبيراً في وجهه ، يعني أثر السجود .
وقال ابن المبارك : كان له خمسمائة شجرة ، يصلي عند كل شجرة ركعتين ، وذلك كل يوم . وعن أبي المغيرة قال : إن كنا لنطلب لعلي بن عبد الله الخف والنعل ، فما نجده حتى نستعمله لكبر رجله . قلت : وكان علي بن عبد الله السجاد قد أسكن الشراة بالحميمة من البلقاء ، وهو جد الخلفاء ، توفي سنة ثماني عشرة ومائة .