حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

المغيرة بن سعيد البجلي الكوفي

المغيرة بن سعيد البجلي الكوفي - لعنه الله - . قال أبو محمد بن حزم في الملل والنحل : كان يقول إن معبوده على صورة رجل على رأسه تاج ، وإن أعضاءه على عدد حروف الهجاء . وإنه لما أراد أن يخلق خلق تكلم باسمه فطار فوقع على تاجه ثم كتب بإصبعه أعمال العباد من المعاصي والطاعات ، فلما رأى المعاصي ارفض عرقاً ، فاجتمع من عرقه بحران أحدهما ملح مظلم والثاني عذب ، فاطلع في البحر فرأى ظله فأخذه فقلع عيني ظله فخلق من عيني ظله الشمس والقمر ، وخلق الكفار من البحر المالح .

وقال أبو بكر بن عياش : رأيت خالد بن عبد الله حين أتي بالمغيرة بن سعيد وأصحابه فقتل منهم رجلاً ثم قال للمغيرة : أحيه . وكان يريهم أنه يحيي الموتى ، فقال : والله ما أحيي الموتى : فأمر الأمير خالد بطن قصبٍ فأضرم ناراً ، ثم قال للمغيرة : اعتنقه فتمنع ، فعدا رجل من أصحابه فاعتنقه فأكلته النار ، فقال خالد : هذا والله كان أحق بالرياسة منك ثم قتله وقتل أصحابه . قال ابن عون : سمعت إبراهيم النخعي يقول : إياكم والمغيرة بن سعيد وأبا عبد الرحمن فإنهما كذابان .

وروى الفضل بن موسى السيناني ، عمن أخبره . عن الشعبي أنه قال للمغيرة بن سعيد : ما فعل حب علي - رضي الله عنه - ؟ قال : في العظم واللحم والعروق ، فقال الشعبي : اجمعه قبل أن يغلي . وقال شبابة : حدثنا عبد الأعلى بن أبي المساور : سمعت المغيرة الكذاب يقول : إن الله يأمر بالعدل : علي ، والإحسان فاطمة ، وإيتاء ذي القربى : الحسن والحسين ، وينهى عن الفحشاء : أبي بكر ، والمنكر : عمر ، والبغي : عثمان .

وروى أبو معاوية ، عن الأعمش قال : أدركت الناس يسمونهم الكذابين ولا عليكم أن لا تذكروا ذلك عني فإني لا آمنهم أن يقولوا وجدنا الأعمش على امرأة ، وقد أتاني المغيرة بن سعيد فوثب وثبة صار في قبلة البيت فقلت : ما شأنك ؟ قال : إن حيطانكم نجسة . فقلت : أكان علي يحيي الموتى ؟ قال : إي والذي نفسي بيده لو شاء لأحيا عاداً وثمود . قلت : من أين علمت ؟ قال : إني أتيت رجلاً من أهل البيت فتفل في في فما بقي شيء إلا وأنا أعلمه ، ثم تنفس الصعداء .

فقلت : ما شأنك ؟ قال : طوبى لمن روي من ماء الفرات . قلت : وهل لنا شراب غيره ؟ قال : أترى أشرب منه ؟ قلت : فمن أين تشرب ؟ قال : من بئر لبعض هؤلاء المرجئة . وعن أبي يوسف القاضي أن الأعمش قال : لما وقع المغيرة فيما وقع من الخزي أتيته فقال : يا أبا محمد طوبى لمن شرب شربة من ماء الفرات ، قلت : أولست على أفنية الفرات ؟ قال : يختلسه عنا أصحاب ابن هبيرة .

وقال الجوزجاني : قتل المغيرة بن سعيد على ادعاء النبوة . وقال أبو عوانة . عن الأعمش ، قال : أتاني المغيرة بن شعبة فذكر علياً وذكر الأنبياء ففضل علياً عليهم ثم قال : كان علي بالبصرة فأتى أعمى فمسح يده على عينيه فأبصر ثم قال للأعمى : أتحب أن ترى الكوفة ؟ قال : نعم ، قال : فأمر بالكوفة فحملت إليه حتى نظر إليها ثم قال لها : ارجعي ، فرجعت ، فقلت : سبحان الله سبحان الله ، فلما رأى إنكاري عليه تركني وقام .

وقد ذكره ابن عدي في الضعفاء فقال : لم يكن بالكوفة ألعن من المغيرة بن سعيد فيما يروى عنه من التزوير على علي - رضي الله عنه - وعلى أهل البيت وهو دائم الكذب عليهم ، ولا أعرف له حديثاً مسنداً .

موقع حَـدِيث