نافع مولى ابن عمر أبو عبد الله
ع : نافع مولى ابن عمر أبو عبد الله . أحد الأئمة الكبار بالمدينة ، بربري الأصل ، وقيل : نيسابوري ، وقيل : كابلي ، وقيل : ديلمي ، وقيل : طالقاني . روى عن : مولاه ، وعائشة ، وأبي هريرة ، وأم سلمة ، ورافع بن خديج ، وأبي لبابة بن عبد المنذر ، وصفية بنت أبي عبيد ، وطائفة .
وعنه : أيوب ، والزهري ، وبكير بن الأشج ، وابن عون ، وعبيد الله بن عمر ، وابن جريج ، وعقيل ، والأوزاعي ، ويزيد بن الهاد ، ويونس بن يزيد ، ويونس بن عبيد ، وأسامة بن زيد الليثي ، والعمري ، وإسماعيل بن أمية ، وأيوب بن موسى ، وجرير بن حازم ، وجويرية بن أسماء ، وحجاج بن أرطاة ، وحميد بن زياد ، ورقبة بن مصقلة ، والضحاك بن عثمان ، وزيد وعاصم وعمر بنو محمد بن زيد ، ومالك بن مغول ، ومالك بن أنس ، وفليح بن سليمان ، والليث ، ونافع بن أبي نعيم ، وخلق كثير . وقال البخاري : أصح الأسانيد : مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر . وقال عبيد الله بن عمر : بعث عمر بن عبد العزيز نافعاً إلى أهل مصر يعلمهم السنن .
وقال الأصمعي : حدثنا العمري ، عن نافع قال : دخلت مع مولاي على عبد الله بن جعفر فأعطاه في اثني عشر ألفاً ، فأبى وأعتقني أعتقه الله . وقال زيد بن أبي أنيسة ، عن نافع : سافرت مع ابن عمر بضعاً وثلاثين حجةً وعمرة . قال أحمد بن حنبل : إذا اختلف نافع وسالم ما أقدم عليهما .
وقال ابن وهب : قال مالك : كنت آتي نافعاً وأنا حديث السن ومعي غلام لي ، فيقعد ويحدثني ، وكان صغير النفس ، وكان في حياة سالم لا يفتي شيئاً . وروى مطرف بن عبد الله ، عن مالك قال : كان في نافع حدةً ، ثم حكى أنه كان يلاطفه ويداريه ، وقيل : كان في نافع لكنة . وقال إسماعيل بن أمية : كنا نرد على نافع اللحن فيأبى .
وروى الواقدي ، عن جماعة قالوا : كان كتاب نافع الذي سمعه من ابن عمر صحيفة ، فكنا نقرؤها . وقال عبد العزيز بن أبي رواد : احتضر نافع فبكى ، فقيل : ما يبكيك ؟ قال : ذكرت سعد بن معاذ وضغطة القبر . قال النسائي : نافع ثقة ، أثبت أصحابه مالك ، ثم أيوب ، ثم عبيد الله ، ثم يحيى بن سعيد ، ثم ابن عون ، ثم صالح بن كيسان ، ثم موسى بن عقبة ، ثم ابن جريج ، ثم كثير بن فرقد ، ثم الليث ، واختلف سالم ، ونافع ، على ابن عمر في ثلاثة أحاديث ، وسالم أجلّ منه ، لكن أحاديث نافع الثلاثة أولى بالصواب .
وقال يونس بن يزيد : قال نافع : من يعذرني من زهريّكم يأتيني فأحدّثه عن ابن عمر ، ثم يذهب إلى سالم فيقول : هل سمعت هذا من أبيك ؟ فيقول : نعم ، فيحدّث عن سالم ويدعني ، والسياق من عندي . ابن وهب ، عن مالك قال : كنت آتي نافعاً وأنا غلام حديث السّن معي غلام فينزل ويحدّثني ، وكان يجلس بعد الصبح في المسجد لا يكاد يأتيه أحد ، فإذا طلعت الشمس خرج ، وكان يلبس كساء وربما يضعه على فمه لا يكلّم أحداً ، وكنت أراه بعد صلاة الصبح يلتفّ بكساء له أسود . وقال إسماعيل بن أبي أويس ، عن أبيه قال : كنا نختلف إلى نافع ، وكان سيّئ الخلق ، فقلت : ما أصنع بهذا العبد ؟ فتركته ولزمه غيري فانتفع به .
قال حماد بن زيد ، وابن سعد ، وعدّة : توفي نافع سنة سبع عشرة ومائة . وأعلى ما يقع حديثه اليوم في جزء أبي الجهم وجزء بيبى . وقال ابن عيينة وأحمد : مات سنة تسع عشرة .
قال الهيثم وأبو عمر الضرير : سنة عشرين ومائة .