حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

وهب بن منبّه بن كامل بن سيج بن الأسوار الأبناوي

خ م د ت ن : وهب بن منبّه بن كامل بن سيج بن الأسوار الأبناوي ، أبو عبد الله الصنعاني العالم الحبر . عن : ابن عباس ، وعبد الله بن عمرو ، وأبي هريرة ، وجابر ، وأبي سعيد ، وأخيه همّام بن منبّه ، وعاش همّام بعده . وعنه : ابن أخيه عبد الصمد بن معقل ، وإسرائيل بن موسى ، وسماك بن الفضل ، وعمرو بن دينار ، وعوف الأعرابي ، وصالح بن عبيد ، وخلق سواهم .

وثقه أبو زرعة ، والعجلي ، والنسائي . وكان صدوقاً عالماً قد قرأ كتب الأولين وعرف قصص الأنبياء عليهم السلام ، وكان يشبه بكعب الأحبار في زمانه ، وكلاهما تابعي لكن مات قبله بنحوٍ من ثمانين سنة ، فمولد وهب قريب من وفاة كعب ، وفي الصحيحين حديث لعمرو بن دينار ، عن وهب بن منبه ، عن أخيه همام ، عن أبي هريرة . قال العجلي : وهب تابعي ثقة كان على قضاء صنعاء .

وقال غيره : كان أبوه منبه من أهل هراة فأرسل إلى اليمن زمن كسرى ، فأسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وحسن إسلامه . وعن وهب قال : كانوا يقولون : كان عبد الله بن سلام أعلم أهل زمانه وكان كعب أعلم أهل زمانه أفرأيت من جمعهما ، يعني نفسه . وقال مثنى بن الصباح : لبث وهب أربعين سنة لم يسب شيئاً فيه روح ، ولبث عشرين سنة لم يجعل بين العشاء والصبح وضوءاً .

ثم قال وهب : قرأت ثلاثين كتاباً نزلت على ثلاثين نبياً . وقال عبد الصمد بن معقل : صحبت عمي وهباً أشهراً يصلي الغداة بوضوء العشاء . وقيل : لبث أربعين سنة لم يرقد على فراش .

وروى عبد المنعم بن إدريس ، عن أبيه قال : كان وهب يحفظ كلامه فإن سلم يومه أفطر وإلا طوى . وروى عبد الصمد ، عن الجعد بن درهم قال : ما كلمت عالماً قط إلا حل حبوته وغضبٍ إلا وهب بن منبه . معمر ، عن سماك بن الفضل قال : كنا عند عروة أمير اليمن وإلى جنبه وهب في قوم ، فشكوا عاملهم وذكروا منه شيئاً قبيحاً ، فتناول وهب عصا فضرب بها رأس العامل حتى سال دمه ، فضحك عروة بن محمد وقال : يعيب علينا أبو عبد الله الغضب وهو يغضب ، فقال : ما لي لا أغضب وقد غضب الذي خلق الأحلام فقال : فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ ويروى أنهم قالوا لوهب : إنك تحدثنا بالرؤيا فتقع حقاً ، فقال : هيهات ذهب ذلك عني مذ وليت القضاء .

ابن المديني : حدثنا حسان بن إبراهيم ، قال : حدثنا يحيى بن ريان ، قال : أخبرنا عبد الله بن راشد ، عن مولى لسعيد بن عبد الملك ، قال : سمعت خالد بن معدان يحدث عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يكون في أمتي رجلان أحدهما يقال له : وهب ، يهب الله له الحكمة ، والآخر يقال له : غيلان ، هو أضر على أمتي من إبليس . قال الدارمي : سألت ابن معين ، عن يحيى بن ريان ، عن عبد الله بن راشد فقال : لا أعرفهما . وقد روى مثله الوليد بن مسلم ، عن مروان بن سالم ، عن الأحوص بن حكيم ، عن خالد بن معدان ، عن عبادة ، لكن مروان واهٍ .

قال العجلي : وكان وهب ثقة على قضاء صنعاء . وقال أحمد بن حنبل : كان يتهم بشيء من القدر ، ورجع . وقال عمرو بن دينار : دخلت على وهب بصنعاء ، فأطعمني من جوزة في داره ، فقلت له : وددت أنك لم تكن كتبت في القدر كتاباً ، فقال : وأنا والله لوددت ذلك .

وقال حماد بن سلمة : حدثنا أبو سنان ، قال : سمعت وهب بن منبه يقول : كنت أقول بالقدر حتى قرأت بضعاً وسبعين كتاباً من كتب الأنبياء من جعل شيئاً من المشيئة إلى نفسه فقد كفر ، فتركت قولي . وقال عبد الرزاق : سمعت أبي هماماً يقول : حج عامة الفقهاء سنة مائة فحج وهب ، فلما صلوا العشاء أتاه نفر فيهم عطاء والحسن وهم يريدون أن يكلموه في القدر ، قال : فأخذ في باب من الحمد فما زال حتى طلع الفجر فافترقوا ولم يسألوه . وعن وهب قال : لا بد لك من الناس فكن فيهم أصم سميعاً أعمى بصيراً أخرس نطوقاً .

وروى أبو سلام ، رجل لا أعرفه ، عن وهب قال : العلم خليل المؤمن ، والحلم وزيره ، والعقل دليله ، والعمل قيمته ، والصبر أمير جنوده ، والرفق أبوه ، واللين أخوه . وعن وهب قال : احتمال الذل خير من انتصارٍ يزيد صاحبه قماءة . وقد حبس وهب وامتحن .

قال حبان بن زهير العدوي : حدثني أبو الصيداء صالح بن طريف قال : لما قدم يوسف بن عمر العراق بكيت وقلت : هذا الذي ضرب وهب بن منبه حتى قتله . وقال عبد الصمد بن معقل : مات وهب في المحرم سنة أربع عشرة ومائة . وقال الواقدي : سنة عشر ومائة .

موقع حَـدِيث