حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

ثابت بن أسلم البناني

ع : ثابت بن أسلم البناني ، أبو محمد . أحد أئمة التابعين في البصرة . عن : ابن عمر ، وعبد الله بن مغفل ، وابن الزبير ، وأنس بن مالك ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعمر بن أبي سلمة المخزومي ، وأبي العالية ، وأبي عثمان النهدي ، وطائفة .

وعنه حميد الطويل ، وسليمان بن المغيرة ، ومعمر ، وشعبة ، وهمام ، والحمادان ، وسلام بن مسكين ، وأبو عوانة ، وجرير بن حازم ، وجعفر بن سليمان ، وخلائق ، ومن الكبار عطاء بن أبي رباح . وكان رأساً في العلم ، والعمل ثقة رفيعاً ، ولم يحسن ابن عدي بإيراده في كامله ، ولكنه اعتذر ، وقال : ما وقع في حديثه من النكرة ، فإنما هو من جهة الراوي عنه ؛ لأنه روى عنه جماعة ضعفاء . روى حماد بن زيد عن أبيه قال : قال أنس بن مالك : إن للخير أهلاً ، وإن ثابتاً هذا من مفاتيح الخير .

وقال حماد بن سلمة : كان ثابت يقول : اللهم إن كنت أعطيت أحداً أن يصلي في قبره فأعطني الصلاة في قبري . وعن بعضهم قال : ما رأيت أعبد من ثابت البناني . وقال أحمد بن حنبل : كان ثابت يتثبت في الحديث ، وكان يقص ، وكان قتادة يقص .

وقال محمد بن ثابت : ذهبت ألقن أبي عند الموت فقال : دعني فإني في وردي السابع ، كان يقرأ ونفسه تخرج . وروى حماد عن ثابت قال : دعوة في السر أفضل من سبعين في العلانية . وروى أبو هلال ، عن غالب القطان ، عن بكر بن عبد الله المزني قال : من أراد أن ينظر إلى أعبد أهل زمانه فلينظر إلى ثابت البناني ، فما أدركنا الذي هو أعبد منه .

وقال شعبة : كان ثابت يقرأ القرآن في كل يوم وليلة ويصوم الدهر . وعن ثابت البناني قال : ما تركت في الجامع سارية إلا وقد ختمت القرآن عندها وبكيت عندها . وقال حماد بن زيد : رأيت ثابتاً البناني يبكي حتى تختلف أضلاعه .

وقال جعفر بن سليمان : بكى ثابت حتى كادت عينه تذهب ، فقيل له : علاجها بأن لا تبكي ، قال : وما خيرهما إذا لم تبكيا ؟ وأبى أن تعالج . وقال سليمان بن المغيرة : رأيت ثابتاً يلبس الثياب الثمينة ، والطيالسة ، والعمائم . قال ابن المديني : لثابت نحو مائتين وخمسين حديثاً .قلت : وروايته عن ابن عمر في صحيح مسلم ، وروايته عن ابن الزبير في صحيح البخاري ، وعن عبد الله بن مغفل في سنن النسائي .

قال سعدوية : حدثنا مبارك بن فضالة قال : دخلت على ثابت في مرضه ، وهو في علو ، وكان لا يزال يذكر أصحابه ، فقال : يا إخوتاه لم أقدر أن أصلي البارحة كما كنت أصلي ، ولم أقدر أن أصوم كما كنت أصوم ، ولم أقدر أن أنزل إلى أصحابي فأذكر الله كما كنت أذكره معهم ، ثم قال : اللهم إذ حبستني عن ثلاث فلا تدعني في الدنيا ساعة . وعنه قال : كابدت الصلاة عشرين سنة وتنعمت بها عشرين سنة . مات ثابت سنة ثلاث وعشرين ومائة ، وقيل : سنة سبع وعشرين ومائة ، ومناقبه كثيرة .

موقع حَـدِيث