حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد

د : خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد ، الأمير أبو القاسم القسري البجلي الدمشقي . أحد الأشراف . ولي إمرة مكة للوليد ، ثم إمرة العراقين ، وغيرها لهشام بن عبد الملك ، وله أخوان : أسد ، وإسماعيل ، ولجدهم صحبة .

روى خالد عن أبيه . وعنه حميد الطويل ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وسيار أبو الحكم . وكان خطيباً بليغاً جواداً ممدحاً عظيم القدر لكنه ناصبي .

قال ابن معين : رجل سوء يقع في علي - رضي الله عنه - . قال يحيى الحماني : قيل لسيار : تروي عن خالد القسري ؟ قال : إنه كان أشرف من أن يكذب . وذكره ابن حبان في الثقات .

وقال المدائني : أول ما عرف به سؤدد خالد بن عبد الله أنه مر في سوق دمشق ، وهو غلام فوطئ فرسه صبياً فوقف عليه فلما رآه لا يتحرك أمر غلامه فحمله ، ثم أتى به مجلس قوم فقال : إن حدث بهذا الغلام حدث فأنا صاحبه وطأته فرسي ولم أعلم . قال خليفة : ولي خالد بن عبد الله القسري مكة للوليد سنة تسع وثمانين فبقي حتى عزله سليمان بن عبد الملك ، ثم ولي خالد العراق سنة ست ومائة إلى سنة عشرين ومائة فصرف بيوسف بن عمر . قال الأصمعي : حدثنا الوليد بن نوح قال : سمعت خالد بن عبد الله على المنبر يقول : إني لأطعم كل يوم ستة وثلاثين ألفاً من الأعراب من تمر وسويق .

وقال أبو تمام حبيب بن أوس الطائي الشاعر : حدثني بعض القسريين قال : كان خالد بن عبد الله يدعو بالبدر ويقول : إنما هذه الأموال ودائع لا بد من تفريقها ويقول : إذا أتانا المملق فأغنيناه ، والظمآن فأرويناه فقد أدينا الأمانة . وعن الأصمعي قال : دخل على خالد أعرابي فقال : أيها الأمير قد امتدحتك ببيتين فلا أنشدكهما إلا بعشرة آلاف وخادم ، قال : قل ، فقال : لزمت نعم حتى كأنك لم تكن سمعت من الأشياء شيئاً سوى نعم وأنكرت لا حتى كأنك لم تكن سمعت بها في سالف الدهر والأمم فأمر له بعشرة آلاف وخادم . ودخل عليه أعرابي فقال : إني قد قلت فيك شعرا ، وأنشأ يقول : أخالد إني لم أزرك لحاجة سوى أنني عاف وأنت جواد أخالد إن الحمد والأجر حاجتي فأيهما تأتي فأنت عماد فقال له خالد : سل يا أعرابي ، قال : أصلح الله الأمير مائة ألف درهم ، قال : أكثرت ، قال : قد حططت الأمير تسعين ألفاً ، قال : ما أدري من أي أمريك أعجب! قال : إنك لما جعلت المسألة إلي سألت على قدرك فلما سألتني أن أحط حططت على قدري ، قال : يا أعرابي لا تغلبني ، يا غلام مائة ألف ، فدفعها إليه .

وروى زكريا المنقري عن الأصمعي قال : دخل أعرابي على خالد في يوم مجلس الشعراء فأنشده : تعرضت لي بالجود حتى نعشتني وأعطيتني حتى ظننتك تلعب فأنت الندى وابن الندى وأخو الندى حليف الندى ما للندى عنك مذهب فأمر له بمائة ألف . وعن الهيثم بن عدي ، أن خالد بن عبد الله القسري قال : لا يحتجب الوالي إلا لثلاث : إما عيي فهو يكره أن يطلع الناس على عيه ، وإما صاحب سوء فهو يتستر ، وإما بخيل يكره أن يسأل . ولخالد ترجمة طويلة في تاريخ دمشق .

قال خليفة بن خياط : قتل خالد سنة ست وعشرين ومائة ، وهو ابن نحو ستين سنة . قلت : له في سنن أبي داود أنه أضعف صاع العراق فجعله ستة عشر رطلاً .

موقع حَـدِيث