254 - ع : عمرو بن عبد الله ، أبو إسحاق السبيعي الهمداني الكوفي ، أحد الأعلام وشيخ الكوفة . رأى علياً رضي الله عنه يخطب . وروى عن زيد بن أرقم ، وعبد الله بن عمر ، والبراء بن عازب ، وعدي بن حاتم ، وجماعة من الصحابة ، وعن خلائق من كبار التابعين ، وينفرد بالأخذ عن كثير منهم ، فإنه كان إماماً طلابة للعلم . روى عنه الأعمش ، وسفيان ، وشعبة ، وزائدة ، وشريك ، وأبو الأحوص ، وإبراهيم بن طهمان ، والأجلح ، وإسرائيل ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وأشعث بن سوار ، والجراح أبو وكيع ، وجرير بن حازم ، وحجاج ، وحديج وزهير ابنا معاوية ، والحسن بن صالح ، والحسين بن واقد ، وحماد الأبح ، وحمزة الزيات ، ورقبة بن مصقلة ، وزائدة ، وزكريا بن أبي زائدة ، وزيد بن أبي أنيسة ، وشعيب بن خالد ، وشعيب بن صفوان ، والمسعودي ، وعمار بن رزيق ، وعمر بن عبيد ، ومالك بن مغول ، وفطر بن خليفة ، ومسعر ، وورقاء ، وأبو عوانة ، وحفيده يوسف بن إسحاق ، وابنه يونس ، والمطلب بن زياد ، وابن عيينة ، وأبو بكر بن عياش ، وأمم سواهم . وقرأ عليه حمزة الزيات . وقد غزا الروم في خلافة معاوية ، وقال : سألني معاوية ؛ كم عطاء أبيك ؟ قلت : ثلاثمائة ؛ يعني في الشهر ، قال : ففرضها لي . وعن أبي إسحاق قال : ولدت في خلافة عثمان لسنتين بقيتا منها . وقال ابن المديني : روى عن سبعين رجلاً أو ثمانين لم يرو عنهم غيره ، وأحصيت مشيخته نحواً من ثلاثمائة شيخ ، وقال في موضع آخر : أربعمائة شيخ . وقال آخر : سمع من ثمانية وثلاثين صحابياً . قال أبو حاتم : يشبه الزهري في الكثرة . وقال الأعمش : كان أصحاب ابن مسعود إذا رأوا أبا إسحاق قالوا : هذا عمرو القارئ ، هذا الذي لا يلتفت . وروى محمد بن فضيل عن أبيه قال : كان أبو إسحاق يقرأ القرآن في كل ثلاث ليال . قال ابن سعد : أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله بن علي بن أحمد بن ذي يحمد بن السبيع ، قال : وأكثر من سماه لم يتجاوز أباه . وقال سفيان ، عن أبي إسحاق : رأيت علياً رضي الله عنه أبيض الرأس واللحية . وروى يونس بن أبي إسحاق عن أبيه قال : قال لي أبي : قم يا عمرو فانظر إلى أمير المؤمنين . وقال أبو بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق قال : غزوت في زمن زياد ست غزوات . وقال أحمد بن حنبل : كان أبو إسحاق تزوج امرأة الحارث الأعور ، فوقعت إليه كتبه . وروى شبابة عن شعبة قال : لم يسمع أبو إسحاق من الحارث إلا أربعة أحاديث . وقال أبو بكر ، عن أبي إسحاق قال : ما أقلت عيني غمضاً منذ أربعين سنة . وقال وكيع : حدثنا الأعمش قال : كنت إذا خلوت بأبي إسحاق حدثني بحديث عبد الله غضاً . وروى شعبة عن أبي إسحاق قال : شهدت عند شريح في وصية فأجاز شهادتي وحدي . وقيل لشعبة : أسمع أبو إسحاق من مجاهد ؟ قال : وما كان يصنع به ، هو أحسن حديثاً من مجاهد ومن الحسن وابن سيرين . وقال عمر بن شبيب المسلي : رأيت أبا إسحاق وهو شيخ كبير أعمى يسوقه إسرائيل - يعني ابن ابنه - ويقوده ابنه يوسف . وقال ابن عيينة : قال عون لأبي إسحاق : ما بقي منك ؟ قال : أقرأ البقرة في ركعة . قال : ذهب شرك وبقي خيرك . وقال عبد الله بن صالح العجلي : كان أبو إسحاق يحرض الشباب ، يقول : ما أستطيع أن أستوي قائماً حتى أعتمد على رجلين ، فإذا اعتدلت قائماً قرأت بألف آية . وقال أبو إسحاق : قد كبرت وضعفت ما أصوم إلا ثلاثة أيام من الشهر والاثنين والخميس وشهور الحرم ، رواه أبو الأحوص عنه . وقال ابن المديني : حفظ العلم على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ستة رجال ؛ فلأهل مكة عمرو بن دينار ، ولأهل المدينة ابن شهاب ، ولأهل الكوفة أبو إسحاق والأعمش ، ولأهل البصرة قتادة ويحيى بن أبي كثير ناقلة . وقال أبو بكر بن عياش : ما سمعت أبا إسحاق يغتاب أحداً قط ، إذا ذكر رجلاً من الصحابة فكأنه أفضلهم عنده . وقال فضيل بن مرزوق : سمعت أبا إسحاق يقول : وددت أني أنجو من علمي كفافاً . وقال أحمد ، وابن معين : أبو إسحاق ثقة . وقال عبد الله بن جعفر الرقي ، عن عبيد الله بن عمرو قال : جئت بمحمد بن سوقة معي شفيعاً عند أبي إسحاق ، فقلت لإسرائيل : استأذن لنا على الشيخ ، فقال : صلى بنا الشيخ البارحة فاختلط ، فدخلنا فسلمنا عليه وخرجنا . وقيل : إنما سمع ابن عيينة منه وهو مختلط . وقال ابن معين : زكريا بن أبي زائدة وزهير بن معاوية وإسرائيل حديثهم عن أبي إسحاق قريب من السواء ، وإنما أصحاب أبي إسحاق شعبة والثوري . وقال أحمد : حدثنا سفيان قال : دخلت على أبي إسحاق فإذا هو في قبة تركية ومسجد على بابها ، وهو في المسجد ، فقلت : كيف أنت ؟ قال : مثل الذي أصابه الفالج لا تنفعني يد ولا رجل . وقال جرير ، عن مغيرة : ما أفسد حديث أهل الكوفة غير أبي إسحاق والأعمش . قلت : لا يسمع هذا من مغيرة ولا يلتفت إليه . قال يحيى القطان : توفي أبو إسحاق سنة سبع وعشرين ومائة يوم دخل الضحاك بن قيس غالباً على الكوفة . وفيها أرخه الهيثم ، والواقدي ، ويحيى بن بكير ، وابن نمير ، وخليفة ، وأحمد ، والفلاس ، وغيرهم . وقال أبو نعيم ، وأبو عبيد ، وابن أبي شيبة : مات سنة ثمان وعشرين . وكان أبو إسحاق ربما دلس .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/620772
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة