حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

يزيد بن أبي حبيب الفقيه

ع : يزيد بن أبي حبيب الفقيه ، أبو رجاء الأزدي . مولاهم المصري ، أحد الأعلام وشيخ تلك الناحية وكان أسود حبشياً . قال ابن لهيعة : ولد تقريباً في سنة ثلاث وخمسين ، سمعته يقول : كان أبي من أهل دنقلة ، ونشأت بمصر وهم علوية فقلبتهم عثمانية .

قلت : روى عن عبد الله بن الحارث بن جزء ، وأبي الطفيل ، وإبراهيم بن عبد الله بن حنين ، وسعيد بن أبي هند ، وعراك بن مالك ، وعلي بن رباح ، وخلق كثير ، حتى إنه روى عن تلامذته . وعنه سعيد بن أبي أيوب ، وحيوة بن شريح ، ويحيى بن أيوب ، وابن إسحاق ، والليث بن سعد ، وابن لهيعة ، وطائفة . قال أبو سعيد بن يونس : كان مفتي أهل مصر ، وكان حليماً عاقلاً ، وهو أول من أظهر العلم ، والمسائل ، والحلال ، والحرام بمصر ، وقبل ذلك كانوا يتحدثون في الترغيب ، والملاحم والفتن .

وقال الليث : هو عالمنا وسيدنا . يقال : إنه ولد في إمرة معاوية . وقال الليث : حدثنا عبيد الله بن أبي جعفر ، ويزيد بن أبي حبيب ، وهما جوهرتا البلاد : كانت البيعة إذا جاءت لخليفة كان أول من يبايع عبيد الله ، ثم يزيد ، ثم الناس .

وقال ابن لهيعة : كان يزيد كأنه فحمة . وقال ابن وهب : قيل لعمرو بن الحارث : أيهما كان أفضل يزيد بن أبي حبيب أو عبيد الله بن أبي جعفر ؟ قال : لو جعلا في ميزان ما رجح هذا على هذا . وقال ابن لهيعة : مرض يزيد بن أبي حبيب فعاده حوثرة بن سهيل أمير مصر ، فقال : يا أبا رجاء ما تقول في الصلاة في ثوب فيه دم البراغيث ؟ فحول وجهه ولم يكلمه ، فقام فنظر إلي يزيد ، فقال : تقتل خلقاً كل يوم وتسألني عن دم البراغيث ! .

وقال الليث عن يزيد بن أبي حبيب : سمع ابن جزء الزبيدي يقول : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : لا يبولن أحدكم مستقبل القبلة . وعن يزيد بن أبي حبيب ، قال : لا أدع أخاً لي يغضب علي مرتين ، بل أنظر ما يكره فأدعه . قال سعيد بن عفير : حدثنا أبو خالد المرادي ، أن زياد بن عبد العزيز بن مروان أرسل إلى يزيد بن أبي حبيب : ائتني لأسألك عن شيء من العلم ، قال : فأرسل إليه : بل أنت فائتني ، فإن مجيئك إلي زين لك ومجيئي إليك شين عليك .

قال ضمام بن إسماعيل : لما كثرت المسائل على يزيد بن أبي حبيب لزم بيته . وروى ضمام عن أبي قبيل ، وموسى بن وردان ، والعلاء بن كثير ، قالوا : يزيد أول من سن العلم بمصر ، وكانوا إنما يتحدثون بالفتن والملاحم ، والترغيب ، قال : وكان أحد الثلاثة الذين جعل عمر بن عبد العزيز إليهم الفتيا بمصر . قال ابن يونس : اسم أبيه سويد مولى شريك بن الطفيل العامري .

قال ابن لهيعة : مات يزيد سنة ثمان وعشرين ومائة .

موقع حَـدِيث