إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان أبو إسحاق المرواني
إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان أبو إسحاق المرواني . بويع بالخلافة وخطب له على المنابر بعد موت أخيه يزيد الناقص بعهد منه إليه في ذي الحجة سنة ست وعشرين ومائة ، وقيل : بل لم يعهد إليه أخوه وأنه بويع بلا عهد . روى عن : الزهري ، وعن عمه هشام .
حكى عنه ابنه يعقوب ، وغيره . وكان أبيض جميلاً وسيما جسيماً طويلاً . وقال معمر : رأيت رجلاً من بني أمية يقال له : إبراهيم بن الوليد جاء إلى الزهري بكتاب فعرضه عليه ، ثم قال : أحدث بهذا عنك ؟ قال : إي لعمري فمن يحدثكموه غيري ؟ ! قال شيبان : حدثنا العلاء بن برد بن سنان ، عن أبيه قال : حضرت يزيد بن الوليد حين احتضر فأتاه قطن ، فقال : أنا رسول من وراءك يسألونك بحق الله لما وليت أمرهم أخاك إبراهيم ، فغضب وقال بيده على جبهته : أنا أولي إبراهيم ! ثم قال لي : يا أبا العلاء ، إلى من ترى أن أعهد ؟ فقلت : أمر نهيتك عن الدخول فيه فلا أشير عليك في آخره ، قال : وأغمي عليه حتى ظننت أنه قد مات ، فقعد قطن فافتعل كتاباً على لسان يزيد ودعا ناساً فأشهدهم عليه ، قال أبي : ولا والله ما عهد إليه يزيد شيئاً .
قال أبو معشر : بويع فمكث سبعين ليلة ، ثم خلع ، وولي مروان بن محمد فأمنه وبقي إبراهيم إلى سنة اثنتين وثلاثين .