داود بن أبي هند أبو محمد بن دينار بن عذافر البصري
م4 خت : داود بن أبي هند أبو محمد بن دينار بن عذافر البصري . من الموالي ، أصله من خراسان ، وكان من الأئمة الأعلام ، ويقال : اسم أبيه طهمان ، ويقال : ولاؤه لبني قشير ، ويقال : كنيته أبو بكر . روى عن : سعيد بن المسيب (م) ، وأبي العالية (م ق) ، وأبي منيب الجرشي ، والشعبي (م 4) ، وأبي عثمان النهدي (م ن) ، ومكحول ، ومحمد بن سيرين (م) ، وجماعة ، ورأى أنس بن مالك .
وعنه : شعبة ، وسفيان ، وحماد بن سلمة ، وهشيم ، وابن علية ، ويحيى القطان ، ويزيد بن هارون ، وبشر بن المفضل ، وخلق ، سمع منه يزيد بن هارون تسعة وتسعين حديثاً . وعن سعيد بن عامر الضبعي قال : قال داود بن أبي هند : أتيت الشام فلقيني غيلان فقال : إني أريد أن أسألك عن مسائل ، قلت : سلني عن خمسين مسألة وأسألك عن مسألتين ، قال : سل يا داود ، قلت : أخبرني عن أفضل ما أعطي ابن آدم ، قال : العقل ، قلت : فأخبرني عن العقل ما هو ، شيء مباح للناس من شاء أخذه ومن شاء تركه ، أو هو مقسوم ؟ قال : فمضى ولم يجبني . ذكر كنيته النسائي .
وقال النسائي ، وابن معين ، وغيرهما : ثقة . وقال حماد بن زيد : ما رأيت أحداً أفقه من داود . وعن ابن عيينة قال : عجباً لأهل البصرة يسألون عثمان البتي ، وعندهم داود بن أبي هند .
وقال وهيب : دار الأمر بالبصرة على أربعة : أيوب ، ويونس ، وابن عون ، وسليمان التيمي ، فقال قائل : فأين داود بن أبي هند . وقال ابن عيينة ، عن ابن جريج قال : ما رأيت مثل داود بن أبي هند ، إن كان ليفرع العلم فرعاً . وقال عبد الله بن أحمد : سألت أبي عن داود بن أبي هند ، فقال : مثل داود يسأل عنه ، ثقة ثقة .
وقال أحمد العجلي : كان صالحاً ثقة خياطاً . وقال يزيد بن زريع : كان داود مفتي أهل البصرة . وقال محمد بن أبي عدي : أقبل علينا داود بن أبي هند فقال : يا فتيان أخبركم لعل بعضكم أن ينتفع به : كنت وأنا غلام أختلف إلى السوق فإذا انقلبت إلى البيت جعلت على نفسي أن أذكر الله إلى مكان كذا وكذا ، فإذا بلغت ذلك المكان جعلت على نفسي أن أذكر الله إلى مكان كذا وكذا ، حتى آتي المنزل .
وقال الفلاس : سمعت ابن أبي عدي يقول : صام داود بن أبي هند أربعين سنة لا يعلم به أهله ، كان خزازاً يحمل معه غداءه فيتصدق به في الطريق ويرجع عشاء ، فيفطر معهم . وقال علي ابن المديني : حدثنا سفيان ، قال : سمعت داود بن أبي هند يقول : أصابني الطاعون فأغمي علي ، فكأن اثنين أتياني فغمز أحدهما عكوة لساني وغمز الآخر أخمص قدمي ، فقال : أي شيء تجد قال : أجد تسبيحاً وتكبيراً وشيئاً من خطو إلى المسجد وشيئاً من قراءة القرآن ، قال : ولم أكن أخذت القرآن حينئذ قال : فكنت أذهب في الحاجة فأقول : لو ذكرت الله حتى آتي حاجتي قال : فعوفيت فأقبلت على القرآن ، فتعلمته . وعن داود قال : اثنتان لو لم يكونا لم ينتفع أهل الدنيا بدنياهم : الموت ، والأرض تنشف الندى .
وقال حماد بن سلمة : دخلت على داود بن أبي هند فرأيت ثياب بيته معصفرة . قال داود : ولدت بمرو . وقال يزيد بن هارون والقطان وطائفة : مات سنة تسع وثلاثين ومائة .
قال خليفة : مات مصدر الناس من الحج . وقال ابن المديني ، وغيره : مات سنة أربعين ومائة .