حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

زيد بن أسلم

ع : زيد بن أسلم ، أبو عبد الله العدوي المدني ، مولى عمر رضي الله عنه . عن : ابن عمر ، وجابر ، وسلمة بن الأكوع ، وأنس بن مالك ، وأبيه ، وعلي بن الحسين ، وعطاء بن يسار ، وبسر بن سعيد ، وطائفة . وعنه بنوه : أسامة ، وعبد الرحمن ، وعبد الله ، وابن عجلان ، ومالك ، ويعمر ، وهمام ، وابن جريج ، وأبو غسان محمد بن مطرف ، والسفيانان ، وحفص بن ميسرة ، وهشام بن سعد ، والدراوردي ، ويحيى بن محمد بن قيس ، وخلق .

وكانت له حلقة للعلم بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وروايته عن أبي هريرة في جامع الترمذي ، وروايته عن عائشة في سنن أبي داود ، وأحسب ذلك غير متصل ، وكان أحد من أقدمه الوليد بن يزيد يستفتيهم في الطلاق قبل النكاح هل يعتبر . قال مالك : قال محمد بن عجلان : ما هبت أحداً هيبتي زيد بن أسلم . قال عباس الدوري : قال لنا يحيى بن معين : لم يسمع من أبي هريرة ولا من جابر .

ابن وهب عن عبد الرحمن بن زيد قال جدي أسلم : لما ولد لي زيد قال لي ابن عمر : ما سميت ابنك ؟ قلت : زيد ، قال : بأي الزيدين زيد بن حارثة أم زيد بن ثابت ؟ قلت : زيد بن حارثة وكنيته بكنيته ، قال : أصبت ، وكنيته أبو أسامة . وقال ابن خراش : زيد بن أسلم ثقة لم يسمع من سعد شيئاً . وقال جماعة عن العطاف بن خالد قال : حدث زيد بن أسلم بحديث ، فقال له رجل : يا أبا أسامة عمن هذا ؟ قال : يا ابن أخي ما كنا نجالس السفهاء ولا نحمل عنهم .

قال يعقوب بن شيبة : وزيد ثقة من أهل الفقه ، عالم بتفسير القرآن ، له فيه كتاب . وقال ابن وهب : سمعت مالكاً وسئل : أكنتم تتقايسون في مجلس ربيعة بعضكم على بعض ؟ قال : لا والله ، قال مالك : فأما مجلس زيد بن أسلم فلم يكن فيه شيء من هذا إلا أن يكون هو يبتدئ شيئاً يذكره . ابن وهب : حدثني ابن زيد قال : كان أبي له جلساء ، فربما أرسلني إلى الرجل منهم فيقبل رأسي ويمسحه ويقول : والله لأبوك أحب إلي من ولدي ، والله لو خيرني الله أن يذهب به أو بهم لاخترت أن يذهب بهم ويبقي لي زيدا .

وقال لي أبو حاتم : لقد رأيتنا في مجلس أبيك أربعين حبراً فقيهاً أدنى خصلة منا التواسي بما في أيدينا ما رؤي فينا متماريين ولا متنازعين في حديث لا ينفع ، وكان أبو حازم يقول : لا يريني الله يوم زيد ، وقدمني بين يدي زيد ، قال : فأتاه نعي زيد فعقر فما قام ولا شهده . ابن وهب قال : قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، قال يعقوب بن الأشج : اللهم إنك تعلم ليس من الخلق أحد أمن علي من زيد بن أسلم ، اللهم فزد في عمره من أعمار الناس وابدأ بي ، فربما قال له زيد بن أسلم : أرأيت طلبت حياتي لي أو لنفسك ؟ قال : لنفسي ، قال : فأي شيء تمن علي في شيء طلبته لنفسك ؟ ! يعقوب بن محمد الزهري : حدثنا الزبير بن حبيب ، عن زيد بن أسلم قال : والله ما قالت القدرية كما قال الله ، ولا كما قالت الملائكة ، ولا كما قال النبيون ، ولا أهل الجنة ولا النار ، ولا كما قال أخوهم إبليس ، قال الله : وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وقالت الملائكة : لا عِلْمَ لَنَا إِلا مَا عَلَّمْتَنَا وقال شعيب : وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وقال أهل الجنة : وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ وقال أهل النار : رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وقال أخوهم إبليس : فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي وروى حفص بن ميسرة ، عن زيد بن أسلم قال : استغن بالله عمن سواه ولا يكونن أحد أغنى منك بالله ، ولا يكن أحد أفقر إليه منك ، ولا تشغلنك نعم الله على العباد عن نعمته عليك ، ولا تشغلنك ذنوب العباد عن ذنوبك ولا تقنط العباد من رحمة الله وترجوها لنفسك . ابن وهب ، عن عبد الرحمن قال : كان ابن زيد يقول : يا بني لا تعجبك نفسك وأنت لا تشاء أن ترى من عباد الله من هو خير منك إلا رأيته .

وقال ابن الطباع : حدثنا حماد بن زيد قال : قدمت المدينة وهم يتكلمون في زيد بن أسلم ، فقلت لعبيد الله : ما تقول في مولاكم ؟ قال : ما نعلم به بأساً إلا أنه يفسر القرآن برأيه . وقال مالك : كان زيد يحدث من تلقاء نفسه ، فإذا سكت لا يجترئ عليه إنسان ، وكان يقول : ابن آدم ، اتق الله يحبك الناس وإن كرهوا . وكان أبو حازم الأعرج يقول : اللهم إنك تعلم أني أنظر إلى زيد فأذكر بالنظر إليه القوة على عبادتك .

وقال البخاري : كان علي بن الحسين يجلس إلى زيد بن أسلم ، فكلموه في ذلك ، فقال : إنما يجلس الرجل إلى من ينفعه في دينه . قلت : مناقب زيد كثيرة ، وتبارد ابن عدي بإيراده في كامله وقال : هو من الثقات ما امتنع أحد من الرواية عنه . قال عبد الرحمن بن زيد ، وغيره : مات في ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة ، ووهم من قال : سنة ثلاث .

موقع حَـدِيث