حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

صفوان بن سليم

ع : صفوان بن سليم ، مولى حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ، أبو عبد الله ، ويقال : أبو الحارث المدني ، أحد الفقهاء . روى عن : ابن عمر ، وجابر ، وأنس بن مالك ، وسعيد بن المسيب ، وعطاء بن يسار ، وحميد بن عبد الرحمن مولاه ، ونافع بن جبير ، وعبد الرحمن بن غنم ، وطائفة . وعنه : ابن جريج ، ومالك ، والسفيانان ، وإبراهيم بن طهمان ، وإبراهيم بن سعد ، وعبد العزيز الدراوردي ، وأنس بن عياض ، وخلق .

كان رأساً في العلم والعمل . قال أبو ضمرة : رأيته ولو قيل له : الساعة غداً ، ما كان عنده مزيد عمل . وقال أحمد بن حنبل : ثقة من خيار عباد الله يستنزل بذكره القطر .

وروى إسحاق الفروي ، عن مالك قال : كان صفوان بن سليم يصلي في الشتاء في السطح ، وفي الصيف في بطن البيت يتيقظ بالحر والبرد حتى يصبح ، ثم يقول : هذا الجهد من صفوان وأنت أعلم ، وإنه لترم رجلاه حتى يعود كالسقط من قيام الليل ، ويظهر فيه عروق خضر . قال سفيان بن عيينة : حج صفوان فسألت عنه بمنى ، فقيل لي : إذا دخلت مسجد الخيف فانظر شيخاً إذا رأيته علمت أنه يخشى الله فهو هو ، قال : وحج وليس معه إلا سبعة دنانير فاشترى بها بدنة ، يعني : وقربها . وعن محمد بن صالح التمار أن صفوان كان يأتي المقابر ، فيجلس فيبكي حتى أرحمه .

وقال أبو غسان النهدي فيما رواه عنه أحمد بن يحيى الصوفي أنه سمع ابن عيينة يقول وأعانه على الحكاية أخوه : إن صفوان حلف أن لا يضع جنبه إلى الأرض حتى يلقى الله ، فمكث على هذا أكثر من ثلاثين عاماً ، فمات وإنه لجالس ، رحمه الله . وقال سلمة بن شبيب : حدثني سهل بن عاصم ، عن محمد بن منصور قال : قال صفوان : أعطي الله عهداً أن لا أضع جنبي حتى ألحق بربي ، قال : فبلغني أن صفوان عاش بعد ذلك أربعين سنة لم يضع جنبه . قال : ويقول أهل المدينة : إنه نقبت جبهته من كثرة السجود .

قلت : توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائة . قاله غير واحد . وقد سمع منه ابن إسحاق في هذه السنة .

وقد وهم أبو عيسى الترمذي حيث قال : توفي سنة أربع وعشرين ومائة .

موقع حَـدِيث