عبد الله بن ذكوان أبو الزناد
ع : عبد الله بن ذكوان أبو الزناد ، ويكنى أبا عبد الرحمن ، الفقيه المدني مولى قريش ، يقال : إنه ابن أخي أبي لؤلؤة قاتل أمير المؤمنين عمر . سمع : أنسا ، وأبا أمامة بن سهل ، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وسعيد بن المسيب ، والأعرج فأكثر عنه . روى عنه : مالك ، وشعيب بن أبي حمزة ، والليث بن سعد ، والسفيانان ، وابنه عبد الله بن أبي الزناد ، وخلق كثير .
وكان أحد الأئمة الأعلام . قال الليث : رأيت خلفه ثلاث مائة تابع من طالب فقه وطالب شعر وصنوف . قال : ثم لم يلبث أن بقي وحده وأقبلوا على ربيعة بن أبي عبد الرحمن .
وقال أبو حنيفة : رأيت ربيعة وأبا الزناد ، وكان أبو الزناد أفقه الرجلين . وروى الليث ، عن عبد ربه بن سعيد قال : رأيت أبا الزناد دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه مثل ما مع السلطان من الأتباع فمن سائل عن فريضة ، ومن سائل عن الحساب ، ومن سائل عن الشعر ، ومن سائل عن الحديث ، ومن سائل عن معضلة . وقال بعض النقاد : أصح الأسانيد : أبو الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة .
وقال أحمد بن حنبل : هو أعلم من ربعية ، قال : وكان سفيان يسمي أبا الزناد أمير المؤمنين في الحديث . وقال مصعب الزبيري : كان أبو الزناد فقيه أهل المدينة ، وكان صاحب كتابة وحساب ، وفد على هشام الخليفة بحساب ديوان المدينة ، وكان يعاند ربيعة . قال إبراهيم بن المنذر الحزامي : هو كان سبب جلد ربيعة الرأي ، فولي بعد ذلك المدينة فلان التيمي فأرسل إلى أبي الزناد فطين عليه بيتاً فشفع فيه ربيعة .
وروى الليث ، عن ربيعة قال : أما أبو الزناد فليس بثقة ولا رضي . قلت : انعقد الإجماع على توثيق أبي الزناد ، والله أعلم . وقيل للثوري : جالست أبا الزناد ؟ قال : ما رأيت بالمدينة أميراً غيره .
توفي أبو الزناد سنة إحدى وثلاثين ومائة ، وقيل : سنة ثلاثين .