حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

منصور بن المعتمر السلمي

ع : منصور بن المعتمر السلمي ، الإمام العلم ، أبو عتاب الكوفي روى عن أبي وائل ، وإبراهيم ، والشعبي ، وربعي بن حراش ، وسعيد بن جبير ، وعبد الله بن مرة ، وأبي حازم الأشجعي ، وأبي الضحى وهلال بن يساف ، والزهري ، وعمرو بن مرة ، والحكم ، ومجاهد ، وخلق . وما علمت له رواية عن أحد من الصحابة . روى عنه شعبة ، وسفيان ، وشيبان النحوي ، وشريك ، وفضيل بن عياض ، وأبو الأحوص ، وابن عيينة ، وجرير ، ومعتمر بن سليمان ، وعبيدة بن حميد ، وخلق سواهم .

وكان من كبار الحفاظ الأثبات . قال شعبة : قال منصور : ما كتبت حديثاً قط . وقال عبد الرحمن بن مهدي : لم يكن بالكوفة أحد أحفظ من منصور .

وقال زائدة : صام منصور أربعين سنة ، وقام ليلها ، وكان يبكي الليل كله فإذا أصبح كحل عينيه ، وبرق شفتيه ، ودهن رأسه ، فتقول له أمه : قتلت قتيلاً ؟ فيقول : أنا أعلم بما صنعت بنفسي . وقد أخذه يوسف بن عمر - أمير العراق - ليوليه قضاء الكوفة فامتنع فدخلت عليه وقد جيء بالقيد يقيدونه ، ثم خلي عنه ، يعني لما أيسوا منه . وقال أحمد العجلي : كان منصور أثبت أهل الكوفة لا يختلف فيه أحد ، صالح متعبد أكره على القضاء فقضى شهرين ، وفيه تشيع يسير ، وكان قد عمش من البكاء ، قالت فتاة لأبيها : يا أبة الأسطوانة التي كانت في دار منصور ما فعلت ؟ قال : يا بنية ذاك منصور كان يصلي بالليل فمات .

قال ابن عيينة : كان منصور في الديوان فكان إذا دارت نوبته لبس ثيابه وذهب فحرس ، يعني في الرباط . وقال أبو نعيم : سمعت حماد بن زيد يقول : قد رأيت منصور بن المعتمر صاحبكم وكان من هذه الخشبية ما أراه يكذب . وقال يحيى القطان : كان منصور من أثبت الناس .

وقال سفيان الثوري : كنت إذا رأيت منصوراً قلت : الساعة يموت . كان في خده خال مما ظهر من البكاء . قال أبو داود : طلب منصور الحديث قبل الجماجم - يعني في حدود الثمانين - قال : والأعمش طلب بعده .

وقال أبو حاتم : هو أتقن من الأعمش لا يخلط ولا يدلس بخلاف الأعمش . وقال ابن مهدي : كان منصور أثبت أهل الكوفة . وقال شعبة : قال منصور : وددت أني كتبت وأن علي كذا وكذا فقد ذهب مني مثل علمي .

وقال أبو عوانة : لما ولي منصور القضاء كان يأتيه الخصمان فيقص ذا قصة ويقص ذا قصة ، فيقول : قد فهمت ما قلتما ولست أدري ما أرد عليكما . فبلغ ذلك خالد بن عبد الله أو ابن هبيرة الذي كان ولاه فقال : هذا أمر لا ينفع إلا من أعان عليه بشهوة ، قال : يعني فعزله . وقال أبو بكر بن عياش : ربما كنت مع منصور بن المعتمر جالساً في منزله فتصيح به أمه ، وكانت فظة عليه ، فتقول : يا منصور يريدك ابن هبيرة على القضاء فتأبى ! وهو واضع لحيته على صدره ما يرفع طرفه إليها .

وكان - رحمه الله - صواماً قواماً . قال ابن معين : لم يكن أحد أعلم بحديث منصور من سفيان الثوري . وقال هشيم : سئل حصين : أنت أكبر أم منصور ؟ قال : إني لأذكر ليلة أهديت أم منصور إلى أبيه .

قلت : توفي منصور سنة اثنتين وثلاثين بعد ظهور المسودة .

موقع حَـدِيث