حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

واصل بن عطاء

واصل بن عطاء ، أبو حذيفة البصري الغزال . مولى بني مخزوم ، وقيل مولى بني ضبة ولد سنة ثمانين بالمدينة . وكان أحد البلغاء المفوهين ، لكنه يلثغ بالراء يبدلها غيناً ، فكان لاقتداره على العربية وتوسعه في الكلام يتجنب الراء في خطابه حتى قيل فيه : ويجعل البر قمحاً في تصرفه وخالف الراء حتى احتال للشعر .

وهو من رؤوس المعتزلة بل معلمهم الأول ، والخوارج لما كفرت بالكبائر ، قال واصل : بل الفاسق لا مؤمن ولا كافر بل هو منزلة بين المنزلتين ، فطرده لذلك الحسن ، فمن ثم قيل لهم المعتزلة لذلك . وما أملح ما قال بعض الشعراء وجعلت وصلي الراء لم تنطق به وقطعتني حتى كأنك واصل . وبلغنا أن لواصل تصانيف منها : تأليف في أصناف المرجئة ، وكتاب التوبة ، وكتاب معاني القرآن ، وغير ذلك .

وقيل : إنما عرف بالغزال لأنه كان يدور في سوق الغزل فيتصدق على النساء . ومن مقالاته أنه كان يشك في عدالة من حضر وقعة الجمل ، فقال : إحدى الفئتين مخطئة في نفس الأمر ، فلو شهد عندي علي ، وطلحة ، وعائشة على باقة بقل لم أحكم بشهادتهم ، لأن أحدهم فاسق لا بعينه . قلت : والفاسق إذا لم يتب فهو عنده مخلد في النار - نسأل الله العافية - .

ويحكى أنه كان يمتحن بأشياء في الراء ويتحيل لها حتى قيل له : اقرأ أول سورة براءة فقال على البديه : عهد من الله ونبيه إلى الذين عاهدتم من الفاسقين فسيحوا في البسيطة هلالين وهلالين ، وكان يجيز القراءة بالمعنى ، وهذه جراءة على كتاب الله العزيز . ويقال : توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة .

موقع حَـدِيث