يزيد بن عمر بن هبيرة
يزيد بن عمر بن هبيرة ، الأمير أبو خالد الفزاري متولي العراق والعجم لمروان الحمار ، كان سخياً جواداً ، وبطلاً شجاعاً . وخطيباً بليغاً ، وكان من الأكلة ، وله في كثرة الأكل أخبار . حاصرته المسودة بواسط مدة طويلة بعد أن عمل معهم المصاف ، فخذل ، وكان أبو جعفر قد أمنه ، ثم قتله صبراً وغدر به ، فدخلوا عليه داره وقتلوا قبله ابنه داود ومواليه وحاجبه ، ثم نزلوا عليه بأسيافهم ، وقد سجد لله - تعالى - وكان قد ولي إمرة قنسرين للوليد بن يزيد ، وكان مع مروان إذ غلب على الأمر .
ولد في سنة سبع وثمانين . قال المدائني : كان جسيماً ، كثير الأكل ، طويلاً ضخماً ، خطيباً شجاعاً ، وكان رزقه في العام ستمائة ألف ، فكان يقسمها في خواصه وفي العلماء والوجوه . وعن محمد بن كثير ، قال : ألح السفاح على أخيه أبي جعفر يأمره بقتل ابن هبيرة ، وهو يراجعه حتى كتب إليه والله لتقتلنه ، قال : فولى قتله الهيثم بن شعبة دخل عليه داره في طائفة .
وقد ولي أبوه أيضاً إمرة العراقين ليزيد بن عبد الملك . قتل يزيد في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين ومائة .