حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة ثلاث وأربعين ومائة

سنة ثلاث وأربعين ومائة فيها توفي حجاج بن أبي عثمان الصواف ، وحميد الطويل على الصحيح ، وحيي بن عبد الله المعافري ، وخطاب بن صالح المدني ، وعبد الرحمن بن الحارث المخزومي المدني ، وعبد الرحمن بن عطاء المدني ، وعبد الرحمن بن ميمون المدني بمصر ، وعلي بن أبي طلحة مولى بني هاشم . وليث بن أبي سليم في قول ، ومطرف بن طريف في قول ، ويحيى بن سعيد الأنصاري . وفيها سار أبو الأحوص العبدي في ستة آلاف فارس من مصر إلى إفريقية فنزل برقة ، ثم التقى هو وأبو الخطاب الإباضي فانهزم أبو الأحوص ، فسار أمير مصر بنفسه وجيوشه ، وهو محمد بن الأشعث فالتقى هو والإباضية فقتل في المصاف أبو الخطاب ، وانهزموا .

وفيها بلغ المنصور أن الديلم قد أوقعوا بالمسلمين وقتلوا منهم خلائق فندب الناس للجهاد . وفيها عزل الهيثم عن مكة بالسري بن عبد الله بن الحارث بن العباس العباسي فأتى سريا عهده وهو باليمامة . وفيها عزل عن مصر حميد بن قحطبة وأعيد نوفل ثالثاً ، ثم عزل نوفل ، ووليها يزيد بن حاتم الأزدي .

وحج بالناس عيسى بن موسى بن محمد بن علي الهاشمي أمير الكوفة . وفي هذا العصر شرع علماء الإسلام في تدوين الحديث والفقه والتفسير ، فصنف ابن جريج التصانيف بمكة ، وصنف سعيد بن أبي عروبة ، وحماد بن سلمة ، وغيرهما بالبصرة ، وصنف الأوزاعي بالشام ، وصنف مالك الموطأ بالمدينة ، وصنف ابن إسحاق المغازي ، وصنف معمر باليمن ، وصنف أبو حنيفة وغيره الفقه والرأي بالكوفة ، وصنف سفيان الثوري كتاب الجامع ، ثم بعد يسير صنف هشيم كتبه ، وصنف الليث بمصر ، وابن لهيعة ، ثم ابن المبارك ، وأبو يوسف ، وابن وهب . وكثر تدوين العلم وتبويبه ، ودونت كتب العربية واللغة والتاريخ وأيام الناس .

وقبل هذا العصر كان سائر الأئمة يتكلمون على حفظهم أو يروون العلم من صحف صحيحة غير مرتبة . فسهل ولله الحمد تناول العلم ، وأخذ الحفظ يتناقص ، فلله الأمر كله .

موقع حَـدِيث