حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة خمسين ومائة

سنة خمسين ومائة . فيها توفي إبراهيم بن يزيد القرشي المكي في قول ، وجعفر بن المنصور بن أبي جعفر ، وفقيه مكة عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وعبيد الله بن أبي زياد القداح ، وعثمان بن الأسود بخلف ، وعبد الله بن عوف بخلف ، وعمر بن محمد بن زيد العمري ، وأبو حنيفة النعمان الإمام ، وأبو حزرة يعقوب بن مجاهد بخلف . وفيها كان خروج أستاذسيس في جموع أهل هراة وسجستان وباذغيس ، وتجمع معه جيش لم يسمع بمثله قط ، حتى قيل : كان في نحو من ثلاث مائة ألف مقاتل ، وغلب على عامة خراسان ، واستفحل البلاء ، فخرج لقتالهم الأجثم المروروذي بأهل مرو الروذ ، فاقتتلوا أشد قتال ، فقتل الأجثم ، وكثر القتل في جيشه ، فبعث المنصور خازم بن خزيمة إلى ابنه المهدي ، فولاه المهدي محاربتهم ، فسار في جيش كثيف ، واستعمل على ميمنته الهيثم بن شعبة ، وعلى ميسرته نهار بن حصين ، وعلى المقدمة بكار بن سلم العقيلي ، ثم خندق على عسكره والتقى الجمعان ، وثبت الفريقان ، وتفاقم الأمر إلى أن نزل النصر ، فهزمهم المسلمون بخديعة عملوها ، وكثر القتل في جيش أستاذسيس ، وقتل منهم سبعون ألفاً ، وأسر بضعة عشر ألفاً ، وهرب أستاذسيس إلى جبل في طائفة ، ثم ضربت أعناق الأسرى كلهم ، وحاصروا أستاذسيس وأصحابه ، حتى نزلوا على حكم أبي عون أحد القواد ، فحكم بتقييد أستاذسيس وأولاده ، وأن يطلق الباقون ، وهم نحو من ثلاثين ألفاً ، فكساهم ومن عليهم .

وقيل : كانت الوقعة في عام أحد وخمسين . وفيها عزل المنصور جعفر بن سليمان عن المدينة ، وولى الحسن بن زيد بن الحسن بن الحسن بن علي العلوي . وأقام الموسم عبد الصمد بن علي ، فالله أعلم .

موقع حَـدِيث