حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سليمان بن طرخان التيمي

ع : سليمان بن طرخان التيمي ، أبو المعتمر القيسي البصري . أحد الأئمة الأعلام ، ولم يكن تيمياً ؛ بل نزل فيهم . سمع أنس بن مالك ، وأبا عثمان النهدي ، وطاوساً ، والحسن ، ويزيد بن الشخير ، وأبا نضرة ، وبكر بن عبد الله ، وطائفة سواهم .

وعنه شعبة ، والسفيانان ، وابن المبارك ، وعلي بن عاصم ، ويزيد بن هارون ، والأنصاري ، وهوذة بن خليفة ، وخلق . قال شعبة : ما رأيت أصدق من سليمان التيمي ، كان إذا حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تغير لونه . وقال معتمر بن سليمان : مكث أبي أربعين سنة يصوم يوماً ويفطر يوماً ويصلي صلاة الفجر بوضوء العشاء ، وعاش أبي سبعاً وتسعين سنة .

قلت : كان عابد أهل البصرة وأحد العلماء بها ، وحديثه نحو المائتين . قال يحيى القطان : ما رأيت أخوف لله منه . وقال سعيد بن عامر الضبعي : كان سليمان التيمي يسبح في كل سجدة أو ركعة سبعين تسبيحة .

وعن حماد بن سلمة قال : ما أتينا سليمان التيمي في ساعة يطاع الله فيها إلا وجدناه مطيعاً ، فكنا نرى أنه لا يحسن يعصي الله تعالى . وقال يحيى بن المغيرة : زعم جرير بن عبد الحميد أن سليمان التيمي لم تمر ساعة قط إلا تصدق بشيء ، فإن لم يجد صلى ركعتين . وقال أحمد الدورقي : حدثنا الأنصاري قال : كان عامة دهر سليمان التيمي يصلي العشاء والصبح بوضوء واحد ، وكان يسبح بعد العصر إلى المغرب ويصوم الدهر .

روى عباس بن الوليد عن يحيى القطان قال : خرج سليمان إلى مكة ، فكان يصلي الصبح بوضوء عشاء الآخرة . وقال المسيب بن واضح ، عن ابن المبارك أو غيره : إن سليمان التيمي أقام أربعين سنة إمام جامع البصرة يصلي العشاء والصبح بوضوء واحد . وعن حماد بن سلمة قال : لم يضع التيمي جنبه بالأرض عشرين سنة .

وقال القطان : كان الثوري لا يقدم على سليمان التيمي أحداً من البصريين . وروى مردوية الصائغ عن فضيل بن عياض قال : قيل لسليمان التيمي : أنت أنت ، ومن مثلك ؟ فقال : لا أدري ما يبدو لي من ربي ، إني سمعت الله يقول : وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ قال ضمرة بن ربيعة : ما رئي سليمان التيمي منصرفاً من صلاة قط . قال ضمرة ، عن صدقة : سمعت التيمي وهو يقول : لو سئلت أين عرش الله ؟ لقلت : في السماء ، فلو قيل : فأين كان عرشه قبل السماء ؟ قلت : على الماء ، فإن قيل لي : أين كان عرشه قبل الماء ؟ قلت : لا أدري .

وقال غسان بن المفضل الغلابي : حدثني ثقة قال : كان بين سليمان التيمي وبين رجل خصام ، فتناول الرجل سليمان فغمز بطنه ، فجفت يد الرجل . وقال ابن سعد : كان سليمان التيمي مائلاً إلى علي رضي الله عنه . وروى ابن المبارك وجرير عن رقبة بن مصقلة قال : رأيت رب العزة في المنام فقال : وعزتي وجلالي ، لأكرمن مثوى سليمان التيمي .

وروى سعيد الكريزي عن سعيد بن عامر قال : مرض سليمان التيمي فبكى ، فقيل : ما يبكيك ؟ قال : مررت على قدري فسلمت عليه ، فأخاف الحساب عليه . وروى إبراهيم بن بشار : حدثنا سفيان بن عيينة قال : رأيت سليمان التيمي شيخاً كبيراً في كمه صحف يطلب العلم ، فأخبروني أنه كان من المصلين ، وكانت له درجة ثمانين مرقاة فكان يصعدها ، فإذا انتهى يقف يصلي قبل أن يقعد . وعن سليمان التيمي قال : إن الله أنعم على الناس على قدره ، وطلب منهم الشكر على قدرهم .

عبد الرزاق : حدثنا معتمر قال : سمعت أبي يقول : فضل علي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبعين منقبة لم يشاركه فيها أحد . محمد بن عيسى بن السكن : حدثنا مثنى بن معاذ قال : حدثنا أبي قال : سمعت سليمان التيمي يقول : أتيت الكوفة فأتيت مجلس الأعمش ، فقالوا له : هذا سليمان التيمي سمع من أنس ، فأقبل علي فقال : أنت سليمان التيمي ؟ قلت : نعم ، قال : ما أعجبك ، سمعت من خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تجيء تجلس إلي ، كان ينبغي أن تجلس في أقصى الكوفة حتى أكون أنا آتيك ، هات حدثني عن أنس ، فقلت في نفسي : لأحدثنك بما تكره ، فقلت : حدثنا أنس قال : كنت قائماً على عمومتي أسقيهم ، فقال : لا أريد هذا ، فأعدته عليه ثانياً ، ثم حدثته ، رواته ثقات . الأصمعي : حدثنا معتمر قال : كان على أبي دين ، وكان يدعو بالمغفرة ، فقلت : لو أنك دعوت الله أن يقضي عنك دينك ، قال : إذا غفر لي قضى ديني .

أخبرنا إسحاق الأسدي قال : أخبرنا يوسف بن خليل قال : حدثنا اللبان قال : أخبرنا الحداد قال : أخبرنا أبو نعيم قال : حدثنا أبو الشيخ قال : حدثنا إسحاق بن أحمد قال : حدثنا سعيد بن عيسى قال : سمعت مهدي بن هلال يقول : أتيت سليمان التيمي فوجدت عنده حماد بن زيد ويزيد بن زريع وبشر بن المفضل وأصحابنا البصريين ، فكان لا يحدث أحداً حتى يمتحنه فيقول له : الزنا بقدر ؟ فإن قال : نعم ، استحلفه أن هذا دينك ، فإن حلف حدثه خمسة أحاديث . قلت : توفي في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين ومائة .

موقع حَـدِيث